قبل ساعات من 14 تموز 2026، تلقى هشام زعيتر رسائل صوتية من قريبه عباس محمد مهدي زعيتر تتضمن تهديداً بقتله وقتل أفراد عائلته، وفق إفادة وكيلته. وبعدها، اعترض مسلحون في الجديدة الدراجة النارية التي كان يستقلها ابنه أمير حسين هشام زعيتر وصديقه حسين خضر الطويل، وأطلقوا النار عليهما من رشاشات “كلاشنكوف”.
أصيب أمير بجروح خطرة في بطنه وخاصرته ورجله اليسرى ومرارته، ونُقل مع الطويل إلى مستشفى مار يوسف. وأصيب الطويل في رجله إصابة طفيفة، لكنه لم يرغب في الادعاء أو الإدلاء بإفادته خوفاً على سلامته وسلامة عائلته، بحسب الوكيلة. وقالت إن المهاجمين كانوا على أربع أو خمس دراجات، على متن كل منها شخصان، ونسبت إلى فضل عباس زعيتر التباهي بأنه لم يغادر المكان قبل أن يتأكد من نزف أمير، وتهديد هشام وعائلته بملاحقتهم.
وتعود جذور النزاع، بحسب إفادة الوكيلة، إلى خلاف بدأ قبل نحو سنتين على بناء في الفنار، قالت إن هشام وشقيقه ووالدته يملكونه. واتهمت أقارب لهم بإخراج المستأجرين بالقوة وسرقة محتويات البناء وتخريبه. وقبل حادثة تموز، سُجل إطلاق نار في 20 أيار على أمير علي هشام زعيتر، فأصيبت سيارته بعدة طلقات من دون إصابته. وبعد تقديم شكوى واستدعاء مطلقي النار إلى التحقيق في 2 و15 حزيران، قالت الوكيلة إن هشام تلقى تهديدات ورسائل صوتية عبر “واتساب”.
وفي 14 تموز، اتهمت الوكيلة فضل عباس زعيتر وعباس محمد مهدي زعيتر وعلي محمد مهدي زعيتر ومحمد علي عباس زعيتر وحسين محمد مهدي زعيتر باعتراض الدراجة وإطلاق النار. وحددت مكان الحادثة بين تقاطع الحجاز وشارع شركة الكهرباء، قرب الفرن ومحل “Alcholino”، فيما يورد محضر آخر أنها وقعت في سد البوشرية، شارع حنكش. وأضافت أن أمير بقي فاقداً للوعي حتى 17 تموز، وأن أحد مطلقي النار كان يستقل سيارة “Dacia” بيضاء بلوحات عمومية. وقدمت للمحققين تسجيلات التهديد ومقطع فيديو وصوراً قالت إنها تعود إلى عدد من مطلقي النار.
وطلبت الوكيلة غدير فؤاد زعيتر، بالنيابة عن هشام، الادعاء الشخصي على فضل عباس محمد زعيتر ومحمد علي عباس زعيتر وعباس محمد زعيتر وعلي محمد زعيتر وحسين محمد مهدي زعيتر وأمير علي زعيتر وإسماعيل علي زعيتر ومهدي علي زعيتر ومحمد علي محمد زعيتر وكل من يظهره التحقيق، بجرائم التهديد بالقتل والقتل العمدي وتشكيل عصابة أشرار وفرض الإتاوة والسرقة.
وتعذّر إحضار أربعة مطلوبين، هم عباس محمد مهدي زعيتر وأمير علي زعيتر وعلي محمد مهدي زعيتر وفضل عباس زعيتر، فعُمّمت بحقهم بلاغات بحث وتحرٍّ بدءاً من 25 تموز، ومُددت في آب. وفي 22 أيلول، تسلم فرع التحقيق فضل من مديرية المخابرات بموجب محضر أشار إلى توقيفه بجرم إطلاق النار في الهواء. وقال فضل إنه أوقف من منزله في الفنار يوم 18 أيلول، واستُمع إليه بحضور المحامي فادي الحايك.
وينفي فضل مشاركته في إطلاق النار، قائلاً إنه كان عند الحلاق، وإن شقيقه محمد علي أطلق النار وحده بعدما أشهر أمير حسين سلاحاً حربياً في وجهه في الزعيترية. وأضاف أن صديقاً سورياً كان يقود دراجة شقيقه، نافياً وجود دراجات أخرى، خلافاً لرواية الوكيلة. ويربط بداية النزاع بمشكلات بين شقيقته وزوجها علي حسين عباس زعيتر، ويتحدث عن اعتداءات متبادلة وشكاوى واحتراق سيارة ومصالحة لم تكتمل بعد خلاف على الطلاق والتراجع عن الدعاوى.
كما اتهم فضل هشام وشقيقه عباس وأمير علي وعلي غزوان زعيتر بإطلاق النار على والده في نهر الموت مطلع أيلول، وإصابته في يده وبطنه ورجله، وقال إن العائلة تقدمت بشكوى. وبعد متابعة التحقيق، ادعى المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان وأحال الملف إلى قاضي التحقيق الأول القاضية ندى الأسمر. وتتضمن الأوراق اختلافاً في صيغ اسم المصاب، كما تتعارض الروايتان بشأن عدد مطلقي النار وهوية من أطلق النار.

