شهد معبر المصنع الحدودي مع سوريا إشكالاً بين موظف في دائرة الجمارك وأحد معقّبي المعاملات الجمركية، على خلفية خلاف بشأن رسوم جمركية مستحقة، تطوّر إلى تضارب بالأيدي، ما استدعى تدخلاً إدارياً وإحالة القضية إلى القضاء العسكري.
وفي التفاصيل، أعلنت إدارة الجمارك اللبنانية، في بيان، أن الإشكال وقع اليوم الاثنين 2 تشرين الثاني 2026، بين مراقب أول في دائرة جمرك المصنع وأحد معقّبي المعاملات الجمركية، إثر رفض الأخير تسديد الرسوم المطالب بها.
وأوضحت أن الخلاف بدأ بمشادة كلامية، قبل أن يتطور إلى محاولة المخلّص الاعتداء على موظف الجمارك، ما أدى إلى تعارك وتضارب بالأيدي.
وعلى أثر الحادثة، اتُّخذت إجراءات فورية تقضي بتوقيف المخلّص الجمركي عن العمل، فيما أُحيل الملف إلى النيابة العامة العسكرية التي باشرت التحقيق لكشف ملابسات الإشكال وتحديد المسؤوليات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي موقفها من الحادثة، شددت إدارة الجمارك على أن الاعتراض على القيم والرسوم الجمركية يجب أن يتم وفق الأصول القانونية، مؤكدة رفضها أي اعتداء على موظفيها أثناء تأدية واجباتهم، ومعلنة تمسّكها بمتابعة القضية أمام القضاء المختص.
ويأتي هذا الإشكال ليعيد تسليط الضوء على ضرورة تنظيم العلاقة بين المكلّفين بالمعاملات الجمركية والموظفين المعنيين، ولا سيما أن أي اعتراض على الرسوم أو القيم المعتمدة يجب أن يسلك المسارات القانونية والإدارية، بعيداً من المواجهات والاعتداءات.

