دخلت الانتخابات الإسرائيلية مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، بعدما وجّه حزب الليكود اتهامات مباشرة إلى القوائم العربية بـ”سرقة الانتخابات”، مطالباً الشرطة وجهاز الأمن العام “الشاباك” ولجنة الانتخابات المركزية بفتح تحقيق فوري، في وقت لا تزال فيه عملية فرز الأصوات مستمرة ولم تصدر النتائج النهائية بعد.
وقال الليكود إن ما جرى يشكل “اعتداءً خطيراً على الديمقراطية الإسرائيلية وعلى حق الإسرائيليين في التصويت”، داعياً إلى التحرك “بحزم” والتحقيق في ما وصفه بجرائم ألحقت ضرراً بنزاهة العملية الانتخابية.
وأعلن الحزب أنه سيقدم إلى الشرطة والشاباك ولجنة الانتخابات “مئات الإثباتات” التي يقول إنها توثق مخالفات في مراكز اقتراع داخل بلدات عربية، متهماً القوائم العربية بالوقوف خلف ما وصفه بـ”سرقة الانتخابات”.
وذهب الليكود أبعد في بيانه، إذ اتهم القوائم العربية التي قال إنها تدعم جماعات مسلحة وتسعى إلى تقويض الدولة الإسرائيلية بالتلاعب بالعملية الانتخابية، من دون أن تقدم الجهات الرسمية حتى الآن ما يثبت وجود عملية تزوير ممنهجة على نطاق واسع.
وكان الليكود قد تقدم، خلال يوم الاقتراع، بمئات الشكاوى إلى لجنة الانتخابات المركزية بشأن شبهات بمخالفات في مراكز اقتراع في بلدات عربية. وبحسب الحزب، وصل عدد الشكاوى التي قدمها إلى اللجنة إلى 775، وتعلقت بمخالفات مزعومة شملت أوراق الاقتراع والمظاريف والتحقق من هويات الناخبين ونقل معلومات من داخل مراكز التصويت.
في المقابل، كانت لجنة الانتخابات قد رفضت خلال يوم الاقتراع عدة ادعاءات بشأن مخالفات، فيما أكدت تقارير إسرائيلية عدم وجود أدلة حتى الآن على تزوير انتخابي ممنهج. كما سبق أن قال المدير العام للجنة الانتخابات إن حالات التزوير، إن وُجدت، تبقى هامشية وليست ظاهرة واسعة.
ويأتي تصعيد الليكود في ظل ارتفاع غير مسبوق في نسبة الاقتراع، ولا سيما داخل المجتمع العربي، الذي سجل مشاركة مرتفعة انعكست على قوة الأحزاب العربية في النتائج الجزئية. ومع استمرار فرز الأصوات الأربعاء، أظهرت نتائج جزئية حصول معسكر بنيامين نتنياهو على عدد من المقاعد دون عتبة الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده، فيما سجلت القوائم العربية تقدماً واضحاً.
وكان نتنياهو قد بدأ، منذ يوم الاقتراع، التحذير من محاولة “سرقة الانتخابات”، فيما اتهمه خصومه بمحاولة التشكيك مسبقاً في شرعية النتائج، خصوصاً في ضوء الإقبال المرتفع للناخبين العرب.

