لم ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صدور النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية ليُنسب الفضل إلى نفسه في تحسين موقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أن تأييده العلني له كان العامل الذي قلب الموازين الانتخابية، وحوّل هزيمة كانت تبدو حاسمة إلى تعادل أو حتى احتمال تحقيق انتصار.
وبحسب تقرير للصحافي جاكوب ماغيد في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نشر ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” منشوراً ربط فيه بصورة مباشرة بين دعمه لنتنياهو والتحوّل في المشهد الانتخابي الإسرائيلي، مقدّماً تأييده بوصفه نقطة التحوّل الأساسية في السباق.
وجاء في المنشور: “عندما أعلن الرئيس ترامب تأييده لبيبي نتنياهو، انقلبت الموازين بالكامل، والآن، بدلاً من هزيمة حاسمة لرئيس وزراء عظيم، يبدو أننا أمام تعادل كبير بعد عودة من الخلف، أو حتى انتصار لنتنياهو”.
وأضاف: “كل ذلك حصل بعد إعلان الرئيس ترامب تأييده، وهو الذي لا يريد سوى ما فيه الخير للشرق الأوسط وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية!”.
واللافت أن ترامب لم يكتفِ بالإشارة إلى تأثير دعمه السياسي، بل ربط صراحةً بين توقيت إعلانه تأييد نتنياهو وما يعتبره تحوّلاً في النتائج، مشدداً على أن هذا التحوّل حصل بعد تدخّله في المعركة الانتخابية.
غير أن صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أشارت إلى تفصيل لافت في المنشور، إذ إن ترامب وضع النص بكامله بين علامتَي اقتباس، من دون أن يوضح مصدر الكلام، ما أثار تساؤلاً عمّا إذا كان ينقل تقييماً سمعه من أحد المحللين عبر التلفزيون الأميركي، أم أنه يتحدث عن نفسه بصيغة الغائب.
وجاءت تصريحات ترامب عقب الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الثلاثاء 27 تشرين الأول، في وقت برز فيه الحضور الرمزي للرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية لحزب الليكود في القدس، حيث عُرضت صور ضخمة تجمعه بنتنياهو على شاشة خلال ليلة الانتخابات.
وبينما لم تُحسم النتائج النهائية بعد وفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن ترامب سارع إلى تقديم دعمه لنتنياهو باعتباره أحد أسباب تبدّل الحسابات الانتخابية، في محاولة واضحة لنسب الفضل السياسي إلى نفسه.
وهكذا، لم يكتفِ ترامب بإعلان دعمه لنتنياهو، بل بدا حريصاً على تذكيره بأن التحوّل الذي يتحدث عنه في مسار الانتخابات جاء، بحسب روايته، بعد تدخّله الشخصي، وكأن الرسالة الموجّهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي تختصرها عبارة واحدة: تأييدي هو الذي قلب الموازين.

