تحوّلت رسالة نصية كتبها أحد الركاب على متن رحلة داخلية في الولايات المتحدة إلى حالة طوارئ جوية كاملة، بعدما رصدت مضيفة عبارة تفيد بأنه “سيخطف الطائرة”، ما دفع الطاقم إلى إغلاق قمرة القيادة وإطلاق رمز الطوارئ العام 7700، قبل العودة إلى لاس فيغاس وتنفيذ هبوط اضطراري بوزن زائد، من دون تسجيل إصابات.
وبحسب تقرير للصحافي إيلان أرنون في موقع “ماكو” الإسرائيلي، كانت رحلة تابعة لشركة “يونايتد إيرلاينز”، متجهة من لاس فيغاس إلى منطقة نيويورك، قد أقلعت بصورة طبيعية، قبل أن تلاحظ إحدى المضيفات أن راكبًا يكتب في رسالة نصية أنه يعتزم خطف الطائرة.
وأبلغت المضيفة الطيارين فورًا بما شاهدته، ليقرر الطاقم إغلاق قمرة القيادة وإعلان حالة الطوارئ والعودة إلى مطار الإقلاع في لاس فيغاس.
ووفق تسجيلات الاتصالات مع مراقبة الحركة الجوية، قال الطيار للمراقبين: “الراكب لا يعرف أن شيئًا يحدث. المضيفة رأته يكتب في رسالة أنه سيخطف الطائرة”.
وبحسب تسجيلات الاتصال التي شاركها RobV عبر منصة “X”، لم يكن الراكب على علم بأن أفراد الطاقم شاهدوا الرسالة، وبقي كذلك حتى عودة الطائرة إلى لاس فيغاس، حيث كان عناصر إنفاذ القانون بانتظارها وتحدثوا معه بعد الهبوط.
وكانت الرحلة رقم 1681 قد أقلعت من مطار هاري ريد الدولي في لاس فيغاس، يوم السبت 24 تشرين الأول، عند الساعة 22:51، وكانت تُسيّر بطائرة من طراز “بوينغ 737 ماكس 8″ تابعة لـ”يونايتد”.
ووصلت الطائرة إلى ارتفاع يقارب 7315 مترًا عندما لاحظت المضيفة الرسالة المشبوهة وأبلغت قائد الطائرة. وبعد إغلاق قمرة القيادة، اتخذ القبطان قرار العودة إلى لاس فيغاس، فغيّرت الطائرة مسارها ونفذت لاحقًا عدة انعطافات قبل الهبوط.
وفي خضم حالة الطوارئ، أرسل الطاقم الرمز العام 7700، ما منح الطائرة أولوية للعودة والهبوط.
إلا أن العودة السريعة واجهت تحديًا إضافيًا، إذ كانت الطائرة تحمل كمية من الوقود تكفي لرحلة تقارب 6 ساعات إلى نيوارك، ما جعل وزنها يتجاوز الوزن المعتاد للهبوط.
وبما أن طائرات “737” لا تستطيع تفريغ الوقود في الجو، نُفذت رحلة العودة بسرعة أقل من المعتاد في محاولة لاستهلاك أكبر كمية ممكنة من الوقود قبل الهبوط.
كما أبلغ قائد الطائرة مراقبة الحركة الجوية باحتمال حاجته إلى استخدام كامل طول المدرج 26L لتنفيذ عملية الهبوط.
وفي نهاية المطاف، هبطت الطائرة بسلام على المدرج، رغم تجاوز وزنها الوزن المعتاد للهبوط، من دون تسجيل أي إصابات.
ووفق بيانات تتبع الرحلات التي أوردها موقع “Simple Flying”، هبطت الطائرة في لاس فيغاس عند الساعة 23:42، أي بعد نحو 50 دقيقة من إقلاعها.
وبعد الحادثة، أُرجئت الرحلة طوال الليل، بعدما بلغ أفراد الطاقم الحد الأقصى المسموح به لساعات العمل.
وانطلقت رحلة بديلة صباح الأحد عند الساعة 7:03، ووصلت إلى نيوارك بتأخير تجاوز 8 ساعات عن الموعد المقرر.
وأشار “Simple Flying” إلى أنه تواصل مع شركة “يونايتد إيرلاينز” للحصول على تعليق بشأن الحادثة، إلا أنه لم يتمكن من الحصول فورًا على رد من متحدث باسم الشركة.
ووفق “Fox5Vegas”، أُحيلت الاستفسارات المتعلقة بالرحلة والمخاوف الأمنية التي رافقتها إلى شركة الطيران وشرطة لاس فيغاس متروبوليتان.
كما فتحت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية “FAA” تحقيقًا في الحادثة.
وهكذا، كانت رسالة نصية واحدة كافية لتغيير مسار رحلة كاملة واستنفار طاقمها والسلطات الأمنية، في حادثة انتهت من دون إصابات، لكنها وضعت رحلة عادية تحت أعلى درجات التأهب خلال دقائق.

