أفاد موقع “أساس ميديا” بأنّ تداعيات جلسة مجلس الوزراء التي ناقشت قضية “شاحنة متفجّرات ضهر البيدر” لم تنتهِ، بل تؤسّس لمرحلة إضافية من الكباش الداخلي بين الفريق الضاغط على رئاسة الجمهورية والحكومة لاتّخاذ إجراءات عملية بحق “حزب الله” وترجمة القرارات الحكومية إلى أفعال ملموسة، وبين الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، الذين يحاولون منع انزلاق الأمور نحو انفجار داخلي.
وبحسب الموقع، نصّ المحضر الرسمي لجلسة مجلس الوزراء المنعقدة الخميس في القصر الجمهوري، وبناءً على طلب وزير العدل عادل نصار إحالة قضية متفجّرات ضهر البيدر والقصر–الهرمل إلى المجلس العدلي، على تأكيد المجلس “خطورة قضية المتفجّرات بما يهدّد أمن البلاد وسلامة المواطنين”، والتشديد على “ضرورة السير بالتحقيق دون قيد أو سقف إلا سقف القانون”، و”متابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية إلى المجلس العدلي في ضوء تقدّم مراحل التحقيق”.
مقالات ذات صلة
اكتشاف المزيد
أخبار لبنان
نشرة الأخبار
بث مباشر
أول تعليق لـ “حزب الله” على شحنة ضهر البيدر: السيارة لنا
عن الوضع في المنطقة وشحنة “ضهر البيدر”.. ماذا قالت كتلة “حزب الله”؟
الحجار عن شحنة متفجرات ضهر البيدر: التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين
إلا أنّ معلومات “أساس ميديا” تشير إلى أنّ بند الإحالة لن يُدرج مجدداً على جدول أعمال مجلس الوزراء بعد أسبوعين، كما وعد وزير العدل المحسوب على حزب الكتائب، ولا في الجلسات الحكومية المقبلة.
وأوضح الموقع أنّ “التوافق السياسي على خط بعبدا–عين التينة–السراي فرمل الاندفاعة نحو المجلس العدلي، مشيراً إلى لقاء عُقد صباح يوم الجلسة بين رئيس الجمهورية ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، وضع خلاله عون الجميّل في أجواء الاتجاه العام للجلسة ودواعي عدم الإحالة. كما أثار رئيس الجمهورية، وفق الموقع، إصرار “القوات اللبنانية” على رفع السقوف و”المزايدات الشعبوية”، في وقت لا يسمح فيه الوضع السياسي بذلك”.
واعتبر “أساس ميديا” أنّ الترجمة الفعلية للقاء عون والجميّل ظهرت في انسحاب وزراء “القوات اللبنانية” من الجلسة اعتراضاً على عدم الإحالة، مقابل بقاء وزير العدل، مقدّم الطلب، في الجلسة، بعدما أكّد قبل يوم من انعقادها أنّ “نحن منفتحون على النقاش في الحكومة”.
وبحسب معطيات الكواليس التي أوردها “أساس ميديا”، فإنّ “ما جرى لا يقتصر على تأجيل الإحالة بانتظار استكمال التحقيقات، بل يقوم على تحييد هذا الخيار بتنسيق مباشر مع بري، والتركيز على تحقيقات القضاء العسكري، من دون أن يؤدّي ذلك إلى تفجير الحكومة من الداخل”.
ولفت الموقع إلى أنّ المناخ الحكومي الذي وصفه بـ”المنضبط والتسووي” أثار تساؤلات جدّية في الكواليس بشأن مدى تطابق التسريبات الأخيرة مع المسار الذي سلكته السلطة، سواء ما تردّد عن “اتصال عاصف” بين عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أو التحذيرات الدولية بضرورة اتّخاذ الحكومة خطوات متقدّمة في ملف السلاح.
وأشار إلى أنّ “هذه التساؤلات جاءت في ظل مواصلة السلطة استيعاب سياسات “حزب الله”، وصولاً إلى إعلان قيادته ملكية متفجّرات ضهر البيدر والمطالبة باستعادتها”.
ونقل “أساس ميديا” عن مطّلعين أنّ “السلطة، في ظل الاحتقان الخطير في المنطقة واقتراب الاستحقاقين الانتخابيين في إسرائيل والولايات المتحدة، التزمت في أدائها الحكومي مضمون الرسائل الدولية والخليجية التي نُقلت أخيراً إلى لبنان، خصوصاً من الجانب الأميركي وقطر وفرنسا والجامعة العربية، والتي تتمحور حول تجنّب أي صدام داخلي، وهو ما تخشاه السلطة أساساً”.

