تتجه جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلى ترحيل عدد من الملفات الأساسية إلى جلسات لاحقة، في مقدّمها ملف الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية وملف شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر.
وفي هذا السياق، أفادت معلومات “ليبانون ديبايت” بأنه تم الاتفاق على عدد الأساتذة المتفرغين في كل دفعة، إلا أن البتّ النهائي في البند أُرجئ إلى جلسة لاحقة.
وفي ملف شحنة المتفجرات، أشارت معلومات “ليبانون ديبايت” إلى أنه من المرجّح أن يطلب الرئيس جوزاف عون، خلال جلسة مجلس الوزراء، إرجاء البند المتعلّق بالملف إلى جلسة لاحقة.
ويتصدّر ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر النقاش الحكومي، وسط تباين بين المطالبين بإحالته فورًا إلى المجلس العدلي والداعين إلى انتظار نتائج التحقيقات قبل حسم القرار.
وبحسب المعلومات، برز في الساعات الأخيرة ميل إلى التريّث ومتابعة مسار التحقيقات قبل تحديد الخطوة التالية، وهو توجّه حظي بموافقة رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
في المقابل، أعلن وزير العدل عادل نصار، قبيل الجلسة، أنه “سيطلب إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي”، مضيفًا: “سأستمع إلى جميع الآراء، وسيُتّخذ القرار على ضوء البحث في هذا الموضوع”.
وفي خطوة تدعم المطالبة بالإحالة، وزّع وزير الصناعة جو عيسى الخوري على الصحافيين، قبيل دخوله الجلسة، أوراقًا تتضمّن نماذج عن قضايا أُحيلت سابقًا إلى المجلس العدلي، والمدد التي فصلت بين وقوعها وإحالتها، إلى جانب لائحة بالجرائم الداخلة في اختصاصه.
وأوردت الأوراق إحالة قضية سمير قصير بعد يوم واحد من وقوعها، وقضية القضاة الأربعة بعد يومين، وقضيّتَي إيلي حبيقة وبيار الجميل بعد 4 أيام، وأحداث الضنية وقضية سيدة النجاة بعد 5 أيام، وانفجار مرفأ بيروت وأحداث بورضاي بعد 6 أيام.
كما تضمّنت جرائم تمسّ أمن الدولة الداخلي والخارجي، من بينها الفتنة والمؤامرة والاعتداء على أمن الدولة، فضلًا عن الجرائم المتعلّقة بالأسلحة والذخائر. وأشارت أيضًا إلى جرائم منصوص عليها في قانون 11 كانون الثاني 1958، تشمل صنع المواد المتفجرة أو حيازتها بقصد ارتكاب جنايات، وتنفيذ اعتداءات أو التآمر لتنفيذها.
وبدا أن عيسى الخوري يسعى، من خلال عرض هذه السوابق والنصوص، إلى تدعيم موقفه بأن ملف نقل المتفجرات يندرج ضمن اختصاص المجلس العدلي، والدفع باتجاه إحالته من دون انتظار، ما يضع الحكومة أمام نقاش يجمع بين الاعتبارات القضائية والحسابات السياسية.
وفي موازاة النقاش حول المرجع القضائي الذي سيتولّى الملف، شدّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على صلاحيات الأجهزة الأمنية في تنفيذ مهماتها.
وردًا على سؤال للصحافيين بشأن بيان الحزب حول التنسيق مع الأجهزة الأمنية، أكّد الحجار أن “الجيش والقوى الأمنية ينفّذون مهماتهم من تلقاء أنفسهم، ولا يحتاجون إلى إذن لدخول أي منطقة”، موضحًا أن “التنسيق يجري بين الأجهزة الأمنية نفسها”.
وفي تفاصيل ضبط المتفجرات، أوضح الحجار أن “القوى الأمنية ضبطت شحنة متفجرات على أحد الحواجز، وأحالتها إلى التحقيق بإشراف القضاء”، مؤكدًا أنها “ستتحرّك سريعًا إذا طلب القضاء توسيع التوقيفات”، في ضوء ما تكشفه التحقيقات.
وعن توقيف علي الكيالي وما أُثير بشأن احتمال تحرّك أجهزة غير لبنانية، قال الحجار: “أي تحرّك أمني على الأراضي اللبنانية هو من اختصاص الأجهزة اللبنانية، ولا تتوافر لديّ معطيات واضحة عن حصول تحرّك لأجهزة غير لبنانية في هذه القضية”.
وأضاف: “اطّلعنا على التصريحات، وسنتحرّك عند توافر معطيات محدّدة. ولو كانت لدينا معلومات واضحة أو تفاصيل عن موقوفين، لكنت أطلعتكم عليها، فنحن لا نخفي شيئًا”.
وفي ملف تعيين محافظ للنبطية، أشار الحجار إلى أن “التداول مستمرّ في هذا الموضوع مع وزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية”، موضحًا أنه “عندما نتوصّل إلى اقتراح محدّد، سنطرحه”.
ويغيب عن الجلسة وزير الطاقة والمياه المعتكف عن حضور الجلسات، ووزراء الشؤون الاجتماعية والسياحة والثقافة والدفاع، لوجود بعضهم خارج البلاد واعتذار آخرين لارتباطهم بمهام أخرى.

