بدأت القضية بطلبات توصيل إلى حي الأميركان، واتصالات من أرقام مجهولة، ودراجة نارية سوداء تنتظر في الأزقة. لكن التحقيقات في عمليتي سلب استهدفتا سائقَي دليفري كشفت روايات متضاربة واعترافاً جزئياً، وانتهت بادعاء قضائي على 3 موقوفين بجناية السلب.
وبحسب التحقيقات التي أجرتها مفرزة بعبدا القضائية، وقعت العملية الأولى في 15 أيلول 2026. كان سائق دليفري في مطعم ماكدونالدز في الحازمية قد تسلّم طلباً إلى حي الأميركان. وعند وصوله، اتصل بالرقم الذي أُعطي له، قبل أن يعاود المتصل الاتصال ويبلغه بأنه خلفه على متن دراجة نارية سوداء، برفقة شخص آخر.
اقتاد الرجلان السائق إلى أحد الأزقة، حيث شهر أحدهما مسدساً حربياً وسلبه 240 دولاراً أميركياً، ثم فرا. وتعرّف الضحية، خلال عرض عدد من الموقوفين عليه، بنسبة 100% على علي زعيتر وحسن رومية، وقال إن زعيتر كان يقود الدراجة، فيما ترجل رومية وأشهر المسدس في وجهه.
أما العملية الثانية، فوقعت في 22 أيلول، حين كان سائق دليفري لدى شركة “توتِرز” ينقل طلبية من ماكدونالدز إلى امرأة في حي الأميركان. وما إن دخل المنطقة وتواصل معها عبر تطبيق الشركة، حتى ظهرت دراجة نارية سوداء يستقلها شابان. ترجل أحدهما، أشهر مسدساً حربياً، وسلب السائق 300 دولار أميركي والطلبية، قبل أن يفرّ مع شريكه.
وتعرّف السائق، بدوره، بنسبة 100% على محمد رومية وحسن رومية، مؤكداً أن محمداً أشهر السلاح وسلبه، فيما تولى حسن قيادة الدراجة. وكان الضحية قد تقدم بشكوى ضد مجهولين لدى فصيلة الشياح.
وخلال التحقيق، أقرّ محمد رومية بتنفيذ عملية سلب واحدة في حي الأميركان، لكنه نفى مشاركته في العملية الثانية أو تنفيذ عمليات أخرى مع شقيقه حسن. وقال إن علي زعيتر كان ينتظره داخل سيارة وسلّمه مسدساً قبل تنفيذ العملية التي اعترف بها، مضيفاً أنه كان تحت تأثير المخدرات.
في المقابل، نفى حسن رومية مشاركته في أي عملية، وقال إن شقيقه أخبره بوقوع إشكال على خلفية طلبية من ماكدونالدز، لكنه لم يكن برفقته. وطالب بالحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة لإثبات براءته، مشيراً إلى أنه غيّر مظهر شعره بعد توقيفه.
أما علي زعيتر، فنفى تورطه، وقال إن اسمه أُقحم في القضية لاعتقاد الموقوفين أن والده قادر على التدخل لحلّها. واتهمهما بابتزازه، قائلاً إن أحدهما طلب منه مبلغاً مالياً مقابل إزالة اسمه من عمليات السلب. كما نفى امتلاك مسدس حربي أو مرافقة أي من الشقيقين في الواقعتين.
وبعد عرض نتائج التحقيقات على المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي بلال حلاوي، ادعى على الموقوفين الثلاثة بجناية السلب، وأحالهم موقوفين إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، لمتابعة التحقيق واتخاذ القرار القانوني في ضوء نتائجه.

