اختار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل اللغة الفارسية لتوجيه موقف سياسي مباشر إلى مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، بالتزامن مع زيارته إلى بيروت، فكتب عبر منصة “إكس”: “مثل تو، مثل سفیرت: شخصی نامطلوب”، أي بالعربية: “أنت، مثل سفيرك، شخص غير مرغوب فيه”.
وبعبارة مقتضبة، ربط الجميّل موقفه من زيارة المسؤول الإيراني بقضية السفير الإيراني محمد رضا شيباني، الذي سبق أن قرّرت وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماده وإعلانه “شخصاً غير مرغوب فيه”، في خطوة واجهتها طهران بالرفض والتمسّك ببقائه واستمراره في أداء مهامه.
ومن هذه الخلفية، تكتسب رسالة الجميّل دلالتها السياسية، إذ تعيد التذكير بأن القرارات الدبلوماسية الصادرة عن الدولة اللبنانية تستوجب الاحترام، وأن الاعتراض الإراني عليها لا يُسقط حق لبنان في تحديد أصول علاقاته الخارجية وشروط التمثيل الدبلوماسي على أرضه.
ويُحسب للجميّل وضوح موقفه وتمسّكه بهذا المبدأ، من خلال رسالة سياسية حازمة تتناول سلوك المسؤولين وعلاقة الدول، من دون أن تتضمّن إساءة إلى الشعب الإيراني. كما أن اختياره الفارسية منح موقفه طابعاً مباشراً، موجّهاً إلى المسؤول الزائر بلغته.
وبذلك، أعاد الجميّل وضع احترام القرار اللبناني في صلب النقاش، مذكّراً بأن العلاقات بين الدول تُبنى على الاحترام المتبادل، وفي مقدّمته احترام سيادة الدولة المضيفة وقرارات مؤسساتها.

