أدخل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “حزب الله” في خطابه الانتخابي، متهماً إيران بالسعي إلى التأثير في الانتخابات الإسرائيلية عبر تحرك مباشر أو بواسطة حلفائها، وبينهم الحزب و”حماس”. وجاء كلامه خلال مقابلة تلفزيونية جمع فيها بين التحذير من تهديدات أمنية ودعوة أنصاره إلى التصويت، في مواجهة وصفها بأنها شديدة التقارب.
وبحسب تقرير للصحافي لازار بيرمان في “تايمز أوف إسرائيل”، طرح نتنياهو، خلال ظهوره في برنامج “الوطنيون” على القناة 14، احتمال أن تسعى إيران إلى تنفيذ هجوم يؤثر في انتخابات 27 تشرين الأول. وعندما سُئل عن تقارير بهذا الشأن، أيّد مضمونها، قائلاً إن التحرك قد يكون إيرانياً مباشراً أو عبر إحدى الجهات الحليفة لطهران، كما تحدث عن احتمال تحرك في الضفة الغربية.
ونقل موقع “كيكار هشبات” عن نتنياهو اتهامه إيران بمحاولة التأثير في الانتخابات عبر “حماس” و”حزب الله”، وربط ذلك بالسعي إلى إسقاطه. لكنه لم يعرض، في النصوص المنشورة عن المقابلة، تفاصيل عملياتية أو أدلة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة لإثبات هذه الاتهامات.
وانتقل نتنياهو من الحديث عن إيران وحلفائها إلى التعبئة الانتخابية، معرباً عن قلقه من تقارب النتائج بين المعسكرات. وقال: “أنا قلق جداً”، قبل أن يدعو جمهوره إلى الخروج للتصويت باعتباره العامل الحاسم في المواجهة. وهكذا، تداخل التحذير الأمني مع رسالة مباشرة إلى الناخبين بشأن ضرورة المشاركة لحماية موقعه السياسي.
وفي المقابلة نفسها، ادعى نتنياهو أن إسرائيل أنجزت 90% من مهمتها في مواجهتي “حماس” و”حزب الله”، بينما أبقى احتمال التهديد قائماً. وهذه النسبة وردت كتقدير صادر عنه، وليست حصيلة عسكرية مثبتة في التقرير.
وبموازاة حديثه عن الأخطار الخارجية، خصص نتنياهو جانباً من المقابلة لمهاجمة المؤسسات القضائية والإجراءات المتخذة بحقه. ونقل موقع JDN أنه دعا إلى إنهاء محاكمته وإجراء تحقيق مع الجهات التي شاركت في ما وصفه بأنه ملاحقة سياسية، كما اعترض على تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 تشرين الأول وفق آلية يحدد فيها رئيس المحكمة العليا أعضاءها.
وشدد نتنياهو على أهمية نسبة الاقتراع، محذراً من تداعيات سياسية وأمنية وقضائية إذا وصل خصومه إلى الحكم. وبذلك، قدّم المنافسة الانتخابية ضمن مشهد يجمع بين مستقبل حكومته والتهديدات الخارجية والصراع مع القضاء.
بالنسبة إلى لبنان، تبرز دلالة المقابلة في إدراج “حزب الله” ضمن رواية نتنياهو عن تهديد محتمل للعملية الانتخابية الإسرائيلية. لكن كلامه يبقى اتهاماً منسوباً إليه، ولا يثبت وجود قرار لدى الحزب بالتحرك، كما لا يشكل بحد ذاته إعلاناً عن عملية إسرائيلية جديدة.
وبين ادعاء الاقتراب من إنجاز الأهداف العسكرية والتحذير من هجوم محتمل، أبقى نتنياهو “حزب الله” حاضراً في حملته الانتخابية، رابطاً المواجهة الخارجية بدعوته إلى حشد الناخبين قبل الاستحقاق.

