فتحت وزارة العدل الأميركية ملفًا جديدًا للجرائم الانتخابية، معلنة توجيه اتهامات إلى 16 شخصًا في عدد من الولايات، في قضايا تتراوح بين تصويت أشخاص غير حاصلين على الجنسية الأميركية، والإدلاء بأكثر من صوت، وصولًا إلى محاولة التصويت باسم شخص متوفى وتقديم معلومات كاذبة مرتبطة بالتسجيل الانتخابي.
وبحسب ما نقل موقع “بريتبارت” عن وزارة العدل، تشمل القضايا أشخاصًا مقيمين بصورة قانونية في الولايات المتحدة، إلى جانب أجنبي مخالف لقوانين الهجرة، يُتهمون بالمشاركة في انتخابات فيدرالية رغم عدم حملهم الجنسية الأميركية.
وفي المنطقة الشرقية من ولاية بنسلفانيا، وُجهت اتهامات إلى 4 أشخاص بالتصويت رغم عدم حملهم الجنسية، بينهم حسينة سعدي، 48 عامًا، وهي فرنسية متهمة بالتصويت في انتخابات 2024، إضافة إلى المقيمين الدائمين جميل أحمد، 50 عامًا، ونغت جميل، 47 عامًا، وهما باكستانيان، والبرتغالي باولو سيلفا، 54 عامًا.
وفي ألاباما، وُجهت اتهامات مماثلة إلى البيروفية سيلفيا ديلغادو فيلبس والجامايكية ستاسيان بوليون ديفيس، وهما مقيمتان دائمتان بصورة قانونية.
كما وُجهت إلى الكوبي أندريس غارسيا، 64 عامًا، وهو مقيم دائم قانوني، تهمتان بالتصويت بصورة غير قانونية في انتخابات تشرين الثاني 2022 وتشرين الثاني 2024. وبحسب الادعاء، سجّل غارسيا نفسه للتصويت مدعيًا أنه مواطن أميركي في عامي 2004 و2013، ويُزعم أنه شارك خلال نحو 20 عامًا في 15 انتخابات على الأقل، بينها 13 انتخابات فيدرالية.
وطالت الاتهامات فورست سكوت وودي، 68 عامًا، من نورث كارولينا، على خلفية اتهامه بالتصويت مرتين في الانتخابات العامة لعام 2024، مرة في مقاطعة هندرسون بولاية نورث كارولينا، وأخرى في مقاطعة كالهون بولاية ألاباما.
كما اتُهم الكندي ستانلي والتون، 82 عامًا، وهو مقيم دائم قانوني، بالتصويت بصورة غير قانونية في الانتخابات العامة لعام 2022.
وفي قضية أخرى، وُجهت إلى ليزابيث ألمونتي روسا، 24 عامًا، وهي مواطنة أميركية مجنّسة من جمهورية الدومينيكان، اتهامات مرتبطة بالتصويت عندما لم تكن تحمل الجنسية الأميركية، إضافة إلى الحصول على الجنسية بصورة غير قانونية، وفق الادعاء.
وشملت القضايا أيضًا البريطانية كاري آن باترسون، 59 عامًا، المتهمة بالتصويت في تشرين الثاني 2024، فيما يزعم الادعاء أنها شاركت في 10 انتخابات على الأقل عندما لم تكن مواطنة أميركية، إضافة إلى الكندية ساندرا مادلين واتسون، 59 عامًا، التي تواجه اتهامًا بالتصويت في انتخابات فيدرالية رغم معرفتها بأنها لا تحمل الجنسية.
وأعلنت وزارة العدل كذلك توجيه اتهام إلى البولندي داويد ناليبا بالتصويت في انتخابات 2024 رغم دخوله الولايات المتحدة قرابة عام 2020 عبر برنامج الإعفاء من التأشيرة وعدم تمتعه بصفة مواطن أميركي.
وطالت الاتهامات أيضًا الباكستاني أرشد زوبيري والفلبينية إليزا م. موس، على خلفية اتهامهما بالتصويت بصورة غير قانونية في انتخابات فيدرالية.
وفي واحدة من أبرز القضايا، وجهت هيئة محلفين فيدرالية كبرى اتهامًا إلى باتريك بيريا، 62 عامًا، بالتصويت الاحتيالي، إذ يُتهم بمحاولة الإدلاء بصوت نيابة عن زوجته المتوفاة باستخدام بطاقة اقتراع غيابية خلال انتخابات 2024.
وتأتي هذه القضايا في وقت يحتدم فيه الجدل السياسي في الولايات المتحدة بشأن نزاهة الانتخابات وقواعد التسجيل والتصويت، وهو ملف يحتل مساحة واسعة في الخطاب السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب والجمهوريين. وفي المقابل، تبقى الاتهامات المعلنة بحق الأشخاص الـ16 قضايا قضائية فردية، ولا تشكل بحد ذاتها دليلًا على وجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات الأميركية.
ولم تصدر حتى الآن أحكام نهائية بحق المتهمين، إذ تبقى الاتهامات خاضعة للمسار القضائي، مع تمتع كل متهم بقرينة البراءة إلى حين ثبوت إدانته.

