في جريمة بدأت بالمراقبة وانتهت بوفاة سيدة مسنّة داخل المستشفى، تمكّنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من كشف هوية المشتبه به وتوقيفه خلال أقل من 24 ساعة، بعد سلسلة إجراءات تقنية واستعلامية قادت إلى تحديد تحركاته وربطه بالحادثة.
وفي التفاصيل، أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بلاغًا جاء فيه أن مواطنة لبنانية من مواليد عام 1940 أُدخلت عند الساعة 20:30 من مساء 5 تشرين الأول إلى طوارئ أحد المستشفيات بواسطة الصليب الأحمر اللبناني، بعدما كانت مصابة بنزيف من الأنف والعين اليسرى.
وأضاف البيان أنه عند الساعة 00:45 من فجر 6 تشرين الأول، فارقت السيدة الحياة متأثرة بإصابتها.
وعلى أثر ذلك، باشرت شعبة المعلومات إجراءاتها التقنية والاستعلامية، ليتبيّن أن شخصًا مجهولًا كان يراقب منزل الضحية، قبل أن يدخل إليه بعد دخولها ويغادره بعد فترة، ما عزز الشبهات حول تورطه في الاعتداء عليها وسرقتها.
واستكمل البيان أنه، بنتيجة الاستقصاءات والتحريات، تمكّنت الشعبة من تحديد هويته، وتبيّن أنه المدعو “م. ح.”، من مواليد عام 2005 ويحمل الجنسية السورية.
وفي 6 تشرين الأول، وبعد رصد ومراقبة دقيقة، أوقفت إحدى دوريات شعبة المعلومات المشتبه به في محلة الدورة، وضُبط بحوزته مبلغ 100 دولار أميركي و1,700,000 ليرة لبنانية.
وبحسب بيان قوى الأمن، اعترف الموقوف خلال التحقيق، وبعد مواجهته بالأدلة، بدخول منزل الضحية بهدف السرقة، مشيرًا إلى أنه دفعها، فسقطت على الأريكة وفقدت الوعي، قبل أن يسرق سلسالين من الذهب وساعة يد.
كما اعترف بأنه كان يراقب الضحية منذ أيام، ويعرف مواعيد دخولها إلى منزلها وخروجها منه، لافتًا إلى أنه باع أحد السلاسل الذهبية في محل للمجوهرات في برج حمود مقابل 810 دولارات أميركية، واستخدم المبلغ لتسديد ديونه.
وبتفتيش منزله، عثرت القوى الأمنية على ساعة اليد وسلسال ذهبي، وتبيّن أنهما مسروقان من منزل الضحية.
كما أجرت الشعبة دلالة على محل المجوهرات الذي باع فيه السلسال الآخر، وتمكّنت من استرجاعه.
وبناءً على إشارة القضاء المختص، أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوف، وأودع مع المضبوطات المرجع المعني.
وخُتم البيان بالإشارة إلى أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة مخاطر الجرائم التي تسبقها عمليات مراقبة ورصد للضحايا، ولا سيما كبار السن، ما يسلط الضوء مجددًا على أهمية اليقظة والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة في محيط المنازل والأحياء السكنية.

