بين اعتراضات واشنطن ومخاطر الإمداد، تواجه خطة ضخ المازوت الروسي في الأسواق اختباراً قد يؤخر انعكاسها على الأسعار. وفي لبنان، حيث ترتبط بالمازوت كلفة المولدات والنقل والإنتاج، يبقى ترقّب الانخفاض مرهوناً بتنفيذ الخطة وتراجع كلفة الاستيراد.
وأصدر 7 أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بياناً طالبوا فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتراجع عن السماح باستيراد المازوت الروسي. واعتبروا أن الخطوة تتعارض مع الحظر الذي أقره الكونغرس على واردات الطاقة الروسية، منتقدين عدم التشاور معهم وتقديم التفسير المطلوب قانوناً. لكن هذا الاعتراض لا يعني إلغاء الخطة أو صدور حكم قضائي يوقفها.
في المقابل، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية، في 9 تشرين الأول، الترخيص العام رقم 135، الذي يسمح بمعاملات بيع المازوت الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده، بما في ذلك إلى الولايات المتحدة، حتى 7 نيسان 2027، مع استثناءات تتعلق بحسابات مؤسسات مالية حكومية روسية.
وبحسب إعلان ترامب، تشمل الخطة طرح أكثر من 300 ألف طن بصورة فورية، ثم 500 ألف طن في تشرين الثاني، ومليون طن بعد ذلك، على أن تتبعها كميات إضافية. إلا أن الترخيص والكميات المعلنة لا يثبتان، وحدهما، بدء التسليم أو سرعة وصول الإمدادات إلى الأسواق.
وقد انعكس التفاؤل على تداولات آسيوية مبكرة رصدتها “وول ستريت جورنال”، إذ تراجعت العقود القريبة لخامَي غرب تكساس وبرنت بنسبة 0.9%، إلى 91.03 دولاراً و103.82 دولارات للبرميل، على التوالي. غير أن هذه الحركة تخص النفط الخام، ولا تعني انخفاضاً مماثلاً في سعر صفيحة المازوت في لبنان.
فالكلفة المحلية تتأثر بسعر المنتج المكرر، وتوافر الشحنات، وتوقيت شرائها، وأجور النقل والتأمين. وتضيف الهجمات على الملاحة في المنطقة، ومنها استهداف ناقلة بمسيّرة قرب صحار العُمانية، عامل مخاطرة قد يحدّ من مكاسب أي تراجع في الأسعار العالمية.

