أفادت صحيفة المدن، بأن “كل أجواء المنطقة توحي بالتحضير لحرب جديدة. تعمل الولايات المتحدة على حشد المزيد من القوات العسكرية، بما فيها قوات المارينز، والمزيد من حاملات الطائرات. كما تعمل على زيادة حشد الرأي العام الدولي لهذه الحرب، إلى جانب استقطاب مواقف عدد من الدول لمناصرتها، بخلاف المواجهة السابقة، حيث وجدت واشنطن نفسها وحيدة”.
ووفق الصحيفة، “تراقب إيران التحشيدات العسكرية الأميركية، وتراقب التهديدات الإسرائيلية، وتدرس خيارات الضربة الاستباقية، علماً أن قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، كان قد تحدث قبل أيام عن وحدة الجبهات وعن الجهوزية الإيرانية الكاملة لمواجهة أي تصعيد أميركي أو إسرائيلي. في المقابل، هناك الكثير من السيناريوهات العسكرية التي يجري الحديث عنها بشأن ما ينويه الأميركيون، مع التلويح بالعودة إلى خيار الحرب البرية أو عمليات التوغل الموضعية في عدد من المواقع، ولا سيما الجزر الأساسية المطلة على مضيق هرمز، من دون إغفال مسألة لجوء الأميركيين إلى تنفيذ عمليات برية في بعض الجزر المحيطة بمضيق باب المندب، وهو ما يعني تصعيد المواجهة في اليمن أيضاً. وفي حال حصلت هذه العملية، يعني ذلك أن واشنطن تريد السيطرة على المضيقين والتحكم بمسارات الطاقة”.
وبحسب الصحيفة، “أي تصعيد من هذا النوع يمكن أن ينعكس على مستوى المنطقة، خصوصاً اليمن ولبنان، من دون إغفال الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا ومحاولات توسيع احتلال المزيد من الأراضي. ولكن، فيما يخص لبنان، فلا أحد من المسؤولين يمتلك أي ضمانات بعدم لجوء إسرائيل إلى المزيد من التصعيد وتنفيذ عمليات عسكرية، وسط مخاوف وتقديرات بأن يلجأ نتنياهو إلى تكثيف عملياته قبل انتخاباته، من دون اللجوء إلى فتح معارك جديدة باتجاه مناطق جديدة. ولكن لا يُسقط اللبنانيون من حساباتهم أيضاً مسألة أن يكون نتنياهو بحاجة إلى حرب كبرى لتأجيل الانتخابات”.
وتابعت “بغض النظر عن كل هذه التفاصيل، فإن بعض الكواليس الدبلوماسية تتحدث عن “كلمة سر” لدى الإسرائيليين تتصل بالسعي للوصول إلى كل المناطق المشرفة على مجرى نهر الزهراني، إضافة إلى فتح معركة جبل الريحان وإقليم التفاح، من دون معرفة توقيت هذه الحرب التي يريد نتنياهو أن يشنها، لأن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل هناك بعد جغرافي وآخر اقتصادي على المدى البعيد، من خلال السيطرة على مصفاة الزهراني، وقطع الطريق على أي مشروع لربط هذه المصفاة بأنبوب النفط العربي الذي يمر من سوريا، وهذا ما ستسعى إسرائيل إلى تحقيقه بالقوة العسكرية لفرض الاتفاقات الاقتصادية والسياسية الملائمة لذلك”.
