قبل نهاية العام الجاري موعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، يحاول لبنان جاهدا التصدي لأي فراغ امني في الجنوب ومن هنا يأتي حراك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في سبيل التوصل الى صيغة لملء هذا الفراغ، وبدا واضحا ان الرئيس عون يضغط في اتجاه ايجاد البديل في ظل رفض اميركي واسرائيلي لاي تمديد جديد لليونيفيل.
لم يستقر الرأي على القوة البديلة وليس محسوما بعد اذا كانت قوة أوروبية وسط ميل لأن تكون متعددة الجنسيات. وعلى الرغم من الحديث عن مقترحات يتم تداولها ، إلا ان لا شيء جديا بعد مع العلم ان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نفى وجود إعادة هيكلة للقوات الدولية مشيرا في الوقت نفسه الى مقترح يقضي بوجود مراقبين عسكريين مع قوة دولية لدعم انشطتهم وتقديم الحماية.
وهذا الكلام للأمين العام للأمم المتحدة يوحي بوجود صيغة لو لم تكن نهائية بعد، فهل ان الحل يكمن بوجود هؤلاء المراقبين؟ ولماذا تأخر بت هوية القوة البديلة؟
تعتبر مصادر سياسية مطلعة ل ” لبنان ٢٤” ان المطلوب من اي قوة دولية او متعددة الجنسيات او غير ذلك في لبنان التحلي بقوة الردع ولا تمر بتجارب فاشلة كما مرت بها قوات “اليونيفيل” التي اخفقت في تطبيق القرار ١٧٠١، حيث واصل “حزب الله” تعزيز حضوره في الجنوب والتسلح، مشيرة الى إمكانية استئناف لبنان إتصالات عربية ودولية من اجل التوصل الى آلية معينة في اقرب وقت ممكن لاسيما ان هناك سباقا مع الوقت ولا بد من التوصل الى صيغة معينة تمارس مهامها كما يجب.
وتقول هذه المصادر ان المساعي الأوروبية لم تصل الى أية نتيجة في تشكيل قوة من دول أوروبية لاسيما فرنسية وإيطالية، ولا يبدو ان الدفة تميل الى هذا الخيار لاسيما انها بصبغة موحدة. وفي المقابل ترى المصادر ان مشاركة قوات متعددة الجنسيات تعد الأمثل ومن بينها حضور لقوات عربية، على ان ثمة من يتحدث عن ان التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل قد تشكل مدخلا للحل انما في الوقت نفسه يجب ان تكون قائمة على مبادىء واضحة واساسية، على ان المشكلة اليوم تكمن في توسع اسرائيل في احتلالها الأراضي وبناء المنطقة العازلة وهو امر يجدر التوقف عنده.
وتشدد المصادر على ان مساعدة الجيش في ترسيخ الأستقرار والأمن امر اساسي لكن هناك تخوف من غياب الحماسة لقيام قوة بديلة، مع العلم انه مطلب لبناني وسيحاول المعنيون التوصل الى قرار ما في هذا الصدد.
أي فراغ امني في الجنوب في ظل عدم إستكمال انتشار الجيش مسألة مرفوضة لبنانيا ومن هنا فأن إتصالات مكثفة سيجريها المسؤولون لإيجاد قوة بديلة والتفاهم على دورها قبل الوصول الى نهاية السنة الحالية.
