صعّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله لهجته تجاه السلطة اللبنانية، بالتوازي مع تأكيده تمسّك المقاومة بخياراتها واستعدادها لمواجهة إسرائيل، معتبرًا أن التهديد الإسرائيلي يطاول لبنان كله وليس الجنوب أو الطائفة الشيعية وحدهما.
وقال فضل الله، في حديث إلى قناة “المنار”، إن إسرائيل “لم تتمكن من احتلال الأراضي التي احتلتها في الجنوب إلا بعد وقف إطلاق النار”، متوجهًا إلى بيئة المقاومة بالقول: “اصمدوا واصبروا واثبتوا مع قيادة المقاومة، فإن مع العسر يسرًا ولن تبقى الأمور كما هي”، مؤكدًا: “سنعود إلى كل القرى في جنوب لبنان وسنعيد الإعمار بكل الإمكانات المتوافرة”.
واعتبر أن ما قامت به إسرائيل في لبنان، وفق رؤيته، “لم يحصل بسبب حرب الإسناد، وإنما بسبب أطماع وتحضيرات إسرائيلية جرى العمل عليها لسنوات”، مضيفًا: “إيران لا تحتاج لمساندتنا ونحن من نستند على إيران اليوم”.
وأكد فضل الله أن “المقاومة اليوم تصمد وتقوّي نفسها وتعمل على الاستعداد لمواجهة العدو”، معتبرًا أن “وضعنا الإقليمي مريح جدًا، ولبنان سيتأثر بالمعادلات الجديدة”. وكان فضل الله قد وجّه خلال الفترة الأخيرة انتقادات مماثلة إلى المسار السياسي الذي تعتمده السلطة في التعامل مع الملف الجنوبي.
وفي الملف الداخلي، اتهم فضل الله السلطة اللبنانية بـ”الخضوع المطلق للرغبات الأميركية”، وقال إنه كان هناك “اتفاق شرف” مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، قبل أن يضيف أنه “انقلب عليه لاحقًا”. كما كشف أنه “لا يوجد أي تواصل مباشر مع رئيس الجمهورية”، مؤكدًا في الوقت نفسه: “نحن أهل الحوار والمنطق ولكن خطاب السلطة اليوم سلبي”.
وأضاف: “نحن مع المفاوضات غير المباشرة ومع الدبلوماسية التي تستند إلى نقاط القوة”، متسائلًا: “أين أصبح عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون اليوم؟”
وفي ما يتعلق بجلسة مساءلة الحكومة، كشف فضل الله أنه جرى، قبل يوم من الجلسة، تنسيق كل التفاصيل مع حركة “أمل”، معتبرًا أن “الحكومة اللبنانية الحالية وزنها السياسي ضعيف جدًا، وإذا سقطت فلا أسف عليها”.
وأوضح أن حضور الحزب في الحكومة “سياسي ومبني على قاعدة عدم التفرّد بالقرارات”، مشيرًا إلى أن البقاء فيها “يصب في مصلحتنا السياسية والخدماتية”.
وعن العلاقة مع الجيش اللبناني، أكد فضل الله أنها “طيبة وجيدة جدًا وهناك تنسيق كامل”، معتبرًا أن “أي محاولة لوضع الجيش اللبناني بوجه المقاومة ستكون محاولة فاشلة”، ومتهمًا السلطة بأنها “تريد فرض وصاية العدو على الجيش اللبناني”.

