في واقعة تطرح علامات استفهام أخلاقية ومهنية، ترفض طبيبة التوليد في زحلة، دينا ر.، التوقيع على وثيقة ولادة طفلة أبصرت النور قبل 33 يوماً، من دون وجود أي عائق قانوني أو مستحقات مالية عالقة، ما يضع الطفلة ضحية تصرف كيدي يستهدف أهلها.
أما مستشفى خوري العام في زحلة، فيقف متفرجاً أمام ما يحصل، رغم أن الطبيبة المعنية تترأس قسم التوليد فيه، ورغم استيفاء المستشفى كامل حقوقه المالية، وفق ما يؤكده إذن الخروج الذي دوّن عليه بوضوح أن جميع المستحقات قد سُدّدت.
ما يحصل ليس خلافاً عابراً يمكن تجاهله، بل احتجاز لوثيقة أساسية ترتبط بالهوية القانونية لطفلة وحقوقها. فمن دونها، يتعذر استكمال تسجيلها وإدخالها في التأمين والضمان الاجتماعي، فضلاً عن استصدار جواز سفر لها.
وإذا كان لدى الطبيبة أو المستشفى أي خلاف مع عائلة المولودة، فالقضاء هو المكان الطبيعي للمطالبة بالحقوق، لا استخدام وثيقة طفلة ورقة ضغط في نزاع لا علاقة لها به.
أمام هذه الواقعة، يصبح تدخل نقابة الأطباء والجهات المختصة ضرورة عاجلة، لوضع حد لهذا التصرف وإصدار الوثيقة فوراً، فكرامة مهنة الطب لا تحتمل تحويل حقوق الأطفال إلى أدوات للكيد وتصفية الحسابات.

