لا يزال خبر مقتل الشابة ساندي حسيّان، زوجة المدعو (ع. فحل)، الذي وقع أمس، يتفاعل في ظل تعدد الروايات حول الجريمة وهوية الفاعل، وما إذا كان الزوج أو الابن هو المتسبب بالحادثة.
وفي بلدة المونسة التابعة لجبل أكروم في عكار، على تخوم وادي خالد، سقطت الشابة حسيّان داخل منزلها إثر إصابتها بطلقة نارية من مسدس زوجها، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي.
وبحسب الرواية الأولى، فإن الحادثة وقعت أثناء قيام الزوج بتنظيف سلاحه، ما أدى إلى انطلاق رصاصة أصابت الضحية إصابة قاتلة.
في المقابل، سرت رواية أخرى تتحدث عن احتمال أن يكون الزوج قد أقدم على قتلها على خلفية خلافات سابقة بينهما تفاقمت أمس.
أما الرواية التي يتداولها أبناء البلدة، فتشير إلى أن الابن البالغ من العمر سبع سنوات كان يلهو بمسدس والده، فانطلقت منه رصاصة أصابت والدته وأدت إلى وفاتها.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية المونسة أحمد نعمان، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أنه وفق المعلومات الأولية التي يملكها، فإن الزوج، وهو عنصر في الدرك، عاد أمس من خدمته ووضع مسدسه على الطاولة، فقام ابنه البالغ سبع سنوات باللهو به، لتنطلق منه رصاصة أصابت والدته. ولم ينفِ في الوقت نفسه أن روايات كثيرة نُسجت حول الحادثة.
ورجّح نعمان أن تكون عائلة الزوجة هي من اتهمت الزوج بقتل ابنتها، ربما بسبب وجود خلافات سابقة بين الزوجين، معتبرًا أن من الطبيعي أن تشكك العائلة بملابسات الوفاة.
ولم يُخفِ أن خلافًا كان قائمًا بالفعل بين الزوجين، إلا أنه رأى أن ذلك أمر طبيعي، لا سيما في المجتمعات الريفية، وأن مثل هذه الخلافات ليست مستغربة، لكنها لا تصل عادة إلى حد ارتكاب جريمة، خصوصًا أن الزوج ينتمي إلى جهاز أمني ويُدرك تمامًا تبعات ارتكاب جريمة مماثلة، ما يجعل هذا الاحتمال مستبعدًا من وجهة نظره.
وأشار إلى أن القوى الأمنية التي حضرت إلى المكان باشرت تحقيقاتها بإشراف القضاء المختص، وستتمكن حتمًا من كشف ملابسات الحادثة وتحديد ظروفها، ولا سيما أن البصمات والأدلة ستسهم في حسم الحقيقة.
ولفت إلى أن الزوج لا يزال موقوفًا بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
أما في ما يتعلق بالخلاف الذي وقع أمس بشأن مكان دفن الزوجة داخل المستشفى، فأوضح أن أهلها أصروا على دفنها في بلدتهم، بعدما كانوا قد جهزوا القبر واستكملوا ترتيبات الدفن، وهو ما حصل بالفعل، حيث ووريت الثرى في بلدتها.

