خاص موقع Jnews Lebanon
يتجه المشهد اللبناني نحو محطة استثنائية من حبس الأنفاس مع تزامن الاستحقاقات الميدانية والقضائية والدبلوماسية. ففي وقت يشد فيه الوفد اللبناني المفاوض رحاله إلى روما لاستئناف المباحثات المباشرة برعاية أميركية، تواصل آلة التفجير الإسرائيلية فرض وقائعها بالنار جنوباً وسط صمت أميركي مريب، بينما تتهيأ أروقة القضاء لحسم أحد أثقل الملفات في تاريخ لبنان الحديث، لتتقاطع التطورات بين ملف مفاوضات روما ومطالعة مرفأ بيروت المتوقع صدورها قريباً.
تفاوض بالنار: ثقل الشقيف وأطماع “تلة علي الطاهر”
تستمر تل أبيب في اتباع استراتيجية فرض الأمر الواقع قبل كل طاولة تفاوض؛ إذ جاء استخدام 700 طن من المتفجرات لتدمير شبكة الأنفاق تحت قلعة الشقيف كرسالة أمنية عالية السخونة حذر منها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، مؤكداً أن “توقيت الاعتداءات يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية”. وتكشف المعطيات الميدانية أن إسرائيل تسعى لاستباق أي التزامات بالانسحاب من زوطر الشرقية للقيام بمسح جغرافي كامل، وسط مخاوف جدية من محاولة استكمال احتلال “تلة علي الطاهر” لاستثمارها في الحسابات الانتخابية الداخلية لبنيامين نتنياهو.
خاص Jnews: كواليس حديث عون وترامب وضمانات المظلة السياسية
على الصعيد الدبلوماسي، علمت مصادر خاصة بموقع “Jnews Lebanon” أن اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس جوزيف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب شهد نقاشاً عميقاً تجاور القراءات السطحية؛ حيث استعرض عون ضرورة صون التوازن السياسي والمؤسساتي في البلاد، مؤكداً الإصرار اللبناني على توسعة “المناطق التجريبية” لتشمل مناطق الخط الأصفر.
وأكدت مصادر دبلوماسية رفيعة لـ “Jnews” أن استشهاد عون بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري وتفاعل ترامب الإيجابي معه يعكس إدراكاً دولياً لأهمية إشراك كافة المكونات الوطنية في تثبيت اتفاق الإطار، وتأمين غطاء سياسي جامع لانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وسحب ذرائع التصعيد التي يحاول الاحتلال التذرع بها لاستكمال توغله الميداني.
بعد 6 سنوات على الفاجعة: القضاء على أعتاب المطالعة بالأساس والمجلس العدلي
بالتوازي مع السخونة الميدانية، تشخص الأنظار القضائية إلى قصر العدل في بيروت؛ فبعد ست سنوات على تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020، دخل الملف مرحلة حاسمة بتكليف المحامي العام التمييزي القاضي الدكتور محمد صعب إعداد “المطالعة بالأساس” بعد إحالة الملف من المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وتكشف المتابعات القضائية لـ “Jnews Lebanon” أن المطالعة ستشكل الموقف الرسمي للنيابة العامة الممثل للحق العام، ورغم عدم إلزاميتها المطلقة للمحقق العدلي، إلا أن التوافق بينهما سيعزز التماسك القانوني للقرار الاتهامي المُرتقب صدوره قبل نهاية العام الجاري لإحالة القضية رسمياً إلى المجلس العدلي.
“مصدر قضائي رفيع لـ Jnews: مطالعة النيابة العامة التمييزية ستعيد رسم السردية القانونية الكاملة لشحنة النيترات وعنبر الموت رقم 12؛ الملف يتجه بثبات نحو المحاكمة العلنية أمام المجلس العدلي لترسيخ العدالة ومنع الإفلات من العقاب.”

