خاص موقع Jnews Lebanon
لم تتأخر تداعيات القمة الشديدة التكتم بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانعكاس تسخيناً ميدانياً على الأرض. فبينما كان الشارع السياسي يترقب نتائج المباحثات، اخترق التوتر جبهة الجنوب بإعلان الجيش الإسرائيلي عن استهداف آلية هندسية تابعة له بمسيرة انتحارية في منطقة “تلة علي الطاهر”، متوعّداً بالرد. هذا التطور الميداني يعيد خلط الأوراق وإشعال المخاوف من نسف مسار مفاوضات روما والتصعيد الميداني المتوازي، في وقت تتأهب فيه العواصم المعنية للجولة الثانية المقررة بين 4 و6 آب المقبل.
اقرأ أيضاً في الحصاد- نيترات “حولا” تفتح ملف التخزين عشية 4 آب
حادثة “علي الطاهر”: مناورة إسرائيلية لتثبيت الخط الأصفر أم تحوّل ميداني؟
جاء استهداف الآلية الإسرائيلية في تلة علي الطاهر ليضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار حقيقي، خصوصاً بعد التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ غارات جوية ردّاً على التطور، مع تلميحات إعلامية عبرية باستثناء الضاحية الجنوبية لبيروت من نطاق الأهداف. وتؤكد القراءة الحصرية لموقع “Jnews Lebanon” أن تل أبيب تسعى لتوظيف هذا الخرق الميداني لفرض شرعيتها الأمنية والتمسك بعدم الانسحاب من المناطق الأمنية أو توسيع نطاق “المناطق التجريبية”، مشددة على مطلبها بحرية الحركة العسكرية ومنع إعادة بناء البنية التحتية الحدودية.
خفايا زيارة عين التينة إلى بعبدا: تنسيق الثوابت وضمانات السلم الأهلي
وعلى التوازي مع التفجير الميداني، شهد المشهد السياسي الداخلي حركة لافتة تجسدت في الزيارة الأولى لرئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا منذ أكثر من أربعة أشهر، حيث التقى برئيس الجمهورية جوزف عون. وتأتي هذه الخطوة لكسر الجليد وتأكيد التنسيق المباشر حول ملف الجنوب ونتائج محادثات واشنطن الأخيرة. واطلع بري من عون على تفاصيل الصيغة الإطارية الموقعة، مع التوافق على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والتمسك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل ومنع تجريف القرى الجنوبية، إلى جانب ترسيخ الاستقرار الداخلي كأولوية تسبق أي تشابك إقليمي.
اقرأ أيضاً خاص- اقتراح قانون الإعلام في لبنان: إصلاح تاريخي أم قيود جديدة؟
خاص Jnews: محطة أنقرة ورسائل الوساطة قبل الطاولة الإيطالية
في غضون ذلك، تكشف مصادر خاصة بموقع “Jnews Lebanon” عن أبعاد الزيارة التي يبدأها رئيس الجمهورية جوزف عون اليوم إلى أنقرة، مؤكدة لـ “Jnews” أن المحادثات مع القيادة التركية تعول على دور أنقرة كعضو في حلف “الناتو” للضغط باتجاه تنفيذ الاتفاق الإطاري، إضافة إلى طلب مساهمة اقتصادية وأمنية في ضبط الحدود الشمالية والشرقية ومنع تهريب السلاح.
وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني الجاري إعداده لطاولة روما يحمل ملاحظات حاسمة تتعلق بالجدول الزمني للانسحابات وآليات التحقق الميدانية، وسط مناقشات جارية حول إمكانية إشراك قوات مراقبة أوروبية وعربية لضمان عدم استغلال إسرائيل للثغرات الميدانية.
“مصدر دبلوماسي لـ Jnews: التسخين في الجنوب وضربات الإقليم المتفرقة هما جزأان من تفاوض صامت بالنار، للضغط على طاولة روما قبل صياغة الاتفاق الميداني المكرّس.”
اقرأ أيضاً خاص- كواليس التفاهم المغلق قبل خروج عون من المكتب البيضاوي!

