كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
اتجهت أنظار عواصم القرار إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، حيث كسر رئيس الجمهورية العماد جوزف عون قطيعة دبلوماسية امتدت لسبعة عشر عاماً بلقاء تاريخي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفيما انشغلت الأوساط السياسية بالتصريحات الرسمية والبروتوكولية، كانت الغرف المغلقة في العاصمة الأميركية تشهد صياغة خريطة طريق أمنية واقتصادية غير مسبوقة للجنوب اللبناني.
اقرأ أيضاً خاص- ساعات ما قبل العاصفة.. ما الذي جرى خلف أبواب روما المغلقة؟
خاص Jnews: غرفة عمليات مشتركة و”مظلة تقنية” جنوب الليطاني
علم موقع “Jnews Lebanon” من مصادر دبلوماسية رفيعة تشارك في لقاءات الوفد اللبناني في واشنطن، أن التزام الجانب الأميركي بتزويد الجيش اللبناني بأجهزة مراقبة ومعدات متطورة لن يقتصر على العتاد التقليدي. وتكشف معلوماتنا الحصرية أن الدعم يتضمن نشر رادارات مسح حراري وطائرات استطلاع مسيّرة (Drones) ربطاً ببرامج تتبع لحظية تُدار عبر غرفة عمليات مشتركة بين الجيش والجانب الأميركي.
وتضيف المصادر لـ “Jnews” أن الشق العملياتي الذي سيشرف عليه قائد القوات البحرية المركزية الأميركية، الجنرال جوزف كليرفيلد، فور وصوله المرتقب إلى بيروت، يتضمن إقامة “نقاط تدقيق ثلاثية” على تخوم القرى النموذجية، مما يضمن كشف أي تحرك مسلح أو خرق إسرائيلي قبل وقوعه، لتجريد تل أبيب من أي حجة لاستئناف خروقاتها.
فصل الجبهة اللبنانية عن الحريق الإقليمي
تؤكد المعطيات الواردة لموقعنا أن الهدف الأبرز للإدارة الأميركية يتلخص في “فصل المسارات”؛ إذ ترغب واشنطن في إبعاد جبهة جنوب لبنان تماماً عن صدى الانفجارات الممتدة من بوشهر إلى باب المندب. وفي هذا الإطار، تلقت القيادة اللبنانية تأكيدات بأن الحزمة المالية والمساعدات اللوجستية المخصصة للجيش ستُصرف عبر شبكة تمويل خاصة مرتبطة بمراحل الإنجاز الميداني لاتفاق الإطار، مما يضمن استدامة الانتشار العسكري.
“مصدر دبلوماسي لـ Jnews: واشنطن أبلغت بيروت رسمياً أن المراقبين الأميركيين سيكونون صلة الوصل المباشرة مع سنتكوم، لمنع أي احتكاك ميداني وضمان التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من النقاط التجريبية.”
خاص Jnews: البند الاقتصادي الخفي في القمة
وفي انفراد آخر لموقع “Jnews Lebanon”، كشفت المصادر أن قمة المكتب البيضاوي لم تقتصر على الملف الأمني، بل تناولت ملفاً اقتصادياً سرياً يتعلق بـ “ضمانات الاستثمار في الطاقة والاتصالات”. حيث وعد الجانب الأميركي بتسهيل دخول شركات دولية للاستثمار في البنية التحتية اللبنانية فور إعلان التثبيت الكامل لوقف إطلاق النار، إلى جانب استكمال إجراءات فتح الخط الجوي المباشر بين بيروت وواشنطن.

