كتبت ماريا طراد في موقع MTV
ترتفعُ درجات الحرارة، وتزدادُ معها مخاطر الأمراض المرتبطة بفصل الصّيف. وبينما ينشغل كثيرون بتجنّب ضربات الشمس والتسمّمات الغذائيّة، يظهر خطرٌ آخر يتسلّل بصمت إلى الأجسام. يبدأُ بإسهال وتقيّؤ وارتفاعٍ في الحرارة، وينتهي بمضاعفات خطيرة. إنّه الـRotavirus.
يُعتبر فيروس الروتا أحد أكثر الفيروسات شيوعًا المسبّبة لالتهابات الجهاز الهضميّ لدى الأطفال. فكيف ينتقل؟ ومتى تصبح أعراضه مقلقة؟ وما أفضل السّبل للوقاية منه؟
يشير طبيب الصحّة العامّة والطوارئ وائل حيدر إلى أنّ “الإسهال والتقيّؤ وارتفاع الحرارة هي من أبرز عوارض فيروس الروتا، الذي يُعدّ من أكثر الفيروسات شيوعًا المسبّبة لالتهابات الجهاز الهضميّ، وقد تتفاقم حدّته في بعض الحالات لتصل إلى الجفاف الحادّ في الجسم، خصوصًا لدى الأطفال الصّغار”.
ويوضح حيدر، في حديث خاصّ إلى موقع MTV، أنّ “الأعراض تظهر عادةً لمدّة تتراوح بين 5 و7 أيّام، وتشمل التقيّؤ المتكرّر، الإسهال وآلام البطن”، لافتًا إلى أنّ “الفيروس ينتقل عبر طريق الفم والبراز، وغالبًا ما يرتبط بقلّة النظافة أو عدم غسل اليدين بشكل جيّد، لا سيّما عند تغيير حفاضات الأطفال، أو استخدام دورات المياه، أو في أماكن التجمّعات مثل المدارس والمخيّمات الصيفيّة. كما يمكن أن ينتقل عبر لمس الأسطح والألعاب الملوّثة، ما يسهّل انتقال العدوى بين الأطفال”.
وعن سُبل الوقاية، يشدّد حيدر على أنّ “التطعيم الروتينيّ للأطفال يُعدّ الوسيلة الأهمّ للحماية من “الروتا”، إلى جانب الحفاظ على النظافة الشخصيّة وتعقيم الأسطح والألعاب، خصوصًا في الأماكن التي يكون فيها الأطفال بكثرة”، داعيًا إلى “عدم الاستهانة بظهور الأعراض، لأنّ المرض قد يؤدّي إلى مضاعفات تستدعي التدخّل الطبّيّ”، مؤكّدًا أنّ “مراجعة الطبيب في وقت مبكر تساعد على تجنّب تفاقم الحالة وتقليل الحاجة إلى دخول المستشفى”.
كما يلفت إلى أنّ “اللقاح، رغم أنّه لا يمنع الإصابة بالفيروس بشكل مطلق، يساهم بشكل كبير في تخفيف حدّة الأعراض، وتقليل مضاعفات الجهاز الهضميّ، والحدّ من الحالات الخطيرة التي قد تهدّد حياة الأطفال”.
وفي الختام، تبقى الوقاية خطّ الدفاع الأوّل، وعدم تجاهل الأعراض قد يكون المفتاح لتجنّب مضاعفات خطيرة وحماية الأطفال.

