تشهد المناطق الشمالية مع ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح تزايداً في مخاطر اندلاع الحرائق الحرجية وحرائق الأعشاب اليابسة، ما يستدعي أعلى درجات اليقظة والالتزام بإجراءات الوقاية لتفادي خسائر قد تتسع رقعتها خلال وقت قصير.
وفي هذا السياق، اندلع فجر اليوم حريق حرجي على الطريق البحري في منطقة رأس مسقا – الكورة، بعد القلمون باتجاه طرابلس، حيث ساهمت الرياح في تمدد النيران بسرعة في محيط الحريق. إلا أن التدخل السريع لفرق الدفاع المدني حال دون اتساع رقعة النيران، وتمكنت العناصر من إخماد الحريق خلال وقت قياسي، وفق مصدر محلي.
ولم تُعرف حتى الآن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، فيما أكدت المصادر أن الحادث لم يسفر عن وقوع ضحايا أو إصابات، واقتصرت الأضرار على المساحة التي التهمتها النيران.
وأوضحت المصادر أن الأهالي سارعوا فور اندلاع الحريق إلى إبلاغ الدفاع المدني، الذي استجاب بسرعة وعمل على إخماد النيران قبل تنفيذ عمليات تبريد شاملة للموقع، منعاً لتجدد الاشتعال. ورجحت أن يكون الحريق ناجماً عن الإهمال، في ظل الظروف الجوية التي ساعدت على انتشاره، ولا سيما ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح.
ويأتي هذا الحريق في ظل سلسلة من الحرائق التي شهدتها مناطق عدة في الشمال خلال الساعات الماضية، حيث تمكنت عناصر الدفاع المدني أمس من إخماد حريق أعشاب يابسة اندلع خلف مبنى قصر العدل في مدينة طرابلس، وسيطرت عليه قبل امتداده إلى المباني المجاورة، ما حال دون وقوع أضرار إضافية.
وفي تدخل آخر، أخمدت الفرق المختصة حريقاً مماثلاً في أعشاب يابسة بمحلة العطور – المطل في أبي سمراء، وتمكنت من السيطرة عليه بالكامل من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكر.
كما اندلع حريق في مساحة عشبية واسعة على أوتوستراد التبانة – الملولة في مدينة طرابلس، ما أدى إلى تصاعد كثيف لأعمدة الدخان الأسود التي غطت سماء المنطقة. وسارعت فرق الإطفاء إلى المكان، حيث عملت على محاصرة النيران وإخمادها ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة.
وحذرت المصادر من تكرار السيناريوهات الكارثية السابقة التي حصلت في لبنان وأدت إلى القضاء على مساحات شاسعة من الثروة الحرجية حتى أنها حاصرت في حوادث مشابهة الاهالي في منازلهم.

