كشف تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” تفاصيل جديدة عن الدور الذي لعبته البحرية الإسرائيلية في الحرب مع إيران و”حزب الله”، متحدثًا عن محاولات متكررة نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة لاغتيال قائد البحرية الإيرانية علي رضا تنكسيري، إلى جانب عمليات بحرية واستخباراتية استهدفت قيادات في الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” داخل لبنان.
وبحسب التقرير، فإن البحرية الإسرائيلية أسهمت استخباراتيًا في اغتيال تنكسيري بمدينة بندر عباس في 26 آذار الماضي، بعد سلسلة محاولات سابقة، كما شاركت في استهداف مواقع رئيسية لإنتاج صواريخ كروز البحرية الإيرانية ومواقع مرتبطة بالغواصات والتهديدات تحت سطح البحر.
وأوضح أن العملية سبقتها جهود استخباراتية واسعة لرصد كبار المسؤولين البحريين الإيرانيين وأنماط تحركاتهم، قبل إدراج تنكسيري ضمن بنك أهداف الجيش الإسرائيلي، وتزويد سلاح الجو بالمعلومات التي مهدت لتنفيذ الضربة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل استهدفت بالتزامن مع العملية موقعين رئيسيين لإنتاج صواريخ كروز البحرية في طهران، كما واصلت تزويد الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية تتعلق بمضيق هرمز.
ولفت إلى أن البحرية الإسرائيلية أعلنت تنفيذ أو المساهمة استخباراتيًا في 154 هجومًا خلال المراحل الأولى من حرب عام 2026 مع إيران و”حزب الله”، بينها 95 هجومًا استهدفت إيران، منها 68 ضربة أميركية استندت إلى معلومات وفرتها البحرية الإسرائيلية.
وكشف التقرير للمرة الأولى عن مشاركة البحرية الإسرائيلية في الهجوم على فندق “رامادا” في بيروت في 8 آذار الماضي، والذي استهدف خمسة مسؤولين من قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني كانوا يعملون مع “حزب الله”، مشيرًا إلى أن سفينتين حربيتين أطلقتا 14 صاروخًا خلال العملية.
وأضاف أن البحرية نفذت أيضًا عملية اغتيال نائب قائد القيادة الشمالية في “حزب الله” داخل مقر قيادة متنقل، مستفيدة من قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة والبقاء لفترات طويلة قرب مناطق العمليات، مقارنة بالطائرات والطائرات المسيّرة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن البحرية الإسرائيلية تعتمد تقنيات رقمية حديثة تتيح إعداد نماذج ثلاثية الأبعاد لمناطق الأهداف خلال ساعات، ما يسمح للقوات بالتدرب على تنفيذ الضربات قبل تنفيذها ميدانيًا.

