خاص موقع Jnews Lebanon
بينما كانت أنظار اللبنانيين تحبس أنفاسها متابعةً لنهائي كأس العالم 2026، انطوت الصفحة الرياضية ليتجه الانتباه كلياً نحو واشنطن، حيث تنعقد أول زيارة رسمية لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009. زيارة التاريخ والضرورة للرئيس العماد جوزف عون حطت رحالها بلقاء مفصلي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ممهدة لقمة مرتقبة في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ قمة تأتي فوق أسطح ملتهبة جراء المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران، وفي ظل تعثر تطبيق “اتفاق الإطار” في الجنوب اللبناني.
اقرأ أيضاً في الحصاد-نكسة الـ”زوم” العسكري تؤجّل خطة الجنوب.. وجعجع يلوّح بالانتخابات المبكرة
1. محادثات الخارجية الأميركية: إشادة بجهود نزع السلاح ورفض مطلق للتطاول السوري
أفادت مصادر خاصة بـ “Jnews Lebanon” بأن اجتماع الـ60 دقيقة في أروقة الخارجية الأميركية بين الرئيس جوزف عون ووزير الخارجية ماركو روبيو اتسم بتطابق غير مسبوق في وجهات النظر حول آليات معالجة الأزمة اللبنانية. وأصدرت الخارجية الأميركية بياناً حازماً أشاد فيه روبيو بـ “شجاعة الحكومة اللبنانية برئاسة عون، وجهودها الحاسمة لاستعادة السيادة، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام”.
وفي رد حاسم حول ما تردد عن احتمال وجود دور أو تدخل سوري في لبنان، أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أن الوزير روبيو رفض هذا الطرح كلياً، جازماً بأن انخراط سوريا في الملف اللبناني غير وارد إطلاقاً.
من جهته، شدد الرئيس عون على ضرورة تطابق الموقفين اللبناني والأميركي لفرض الانسحاب الإسرائيلي الأول من المنطقة النموذجية، مترافقاً مع مطالبات ملحة بزيادة الدعم العسكري لـ الجيش اللبناني وضخ استثمارات أميركية في قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات لتأمين التعافي الاقتصادية.
اقرأ أيضاً خاص- ساعات ما قبل العاصفة.. ما الذي جرى خلف أبواب روما المغلقة؟
2. أجندة عون في العاصمة الأميركية: لقاء الـ Think Tanks وخلية أزمة قبل لقاء ترامب
على مسافة ساعات من دخول البيت الأبيض يوم الثلاثاء، علم “Jnews Lebanon” أن الرئيس عون يعقد صباح اليوم اجتماعاً موسعاً في مقر السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية والتقييم الاستراتيجي (Think Tanks) في واشنطن، يعقبه جدول لقاءات مكثف مع قيادات من مجلس الشيوخ ومسؤولين نافذين في الإدارة الأميركية.
وستتوج هذه التحركات بعشاء تكريمي حاشد تسضيفه السفارة اللبنانية مساء اليوم، يجمع نخبة من رجال الأعمال، الديبلوماسيين، والسياسيين اللبنانيين والعرب والأميركيين، لترسيخ التصور الرسمي اللبناني لمعالجة سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة قبل الجلوس أمام ترامب.
3. جبهة الشرق الأوسط الملتهبة: واشنطن وطهران على خط النار وإسرائيل تتربص
تأتي القمة اللبنانية-الأميركية بالتزامن مع دخول الصراع بين واشنطن وطهران شوطه الثامن من القصف المتبادل؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استمرار ضرباتها ضد قواعد الحرس الثوري الإيراني رداً على هجمات طالت قواعدها في الأردن وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأميركيين. وفي غضون ذلك، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تحقق في تقارير عن استهداف موقع بناء محطة “دارخوفين” النووية في إيران.
وفي محاولة للاستثمار في التفجير الإقليمي، ألمح مسؤولون إسرائيليون عبر صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى إمكانية انضمام تل أبيب للعمليات العسكرية ضد إيران. غير أن مصادر مراقبة أكدت أن الإدارة الأميركية لا تزال تفضل خوض المواجهة بفرص منفردة؛ إذ إن أي انخراط إسرائيلي مباشر سيعني حتماً جر “حزب الله” إلى فتح جبهة الجنوب مجدداً بطلب إيراني، وهو ما تسعى واشنطن وبيروت لتجنبه لإنجاح خطة انتشار الجيش اللبناني.
اقرأ أيضاً خاص- صفقة ماكرون-الشرع السرية: خطة فرنسية لتوطين النازحين بلبنان!

