رفعت إيران مستوى تهديداتها ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما ظهر في قلب طهران إعلان ضخم يصوّره ممددًا داخل نعش، مرفقًا بعبارة مباشرة باللغتين الفارسية والإنكليزية تقول: «سنقتل ترامب»، في مشهد يعكس تصاعد خطاب الانتقام داخل النظام الإيراني.
وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس في موقع “كان” الإسرائيلي، نُصبت، اليوم الأربعاء، لوحة إعلانية في ساحة الثورة وسط طهران تُظهر ترامب داخل تابوت، إلى جانب العبارة التهديدية المكتوبة بالفارسية والإنكليزية.
ولا يأتي هذا المشهد منفصلًا عن الأجواء التي رافقت مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حيث علت هتافات تطالب بالانتقام واغتيال ترامب.
وتظهر هذه التهديدات بوضوح في اللوحات الإعلانية المنتشرة، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الخطاب الذي يتبناه نظام آيات الله خلال الفترة الأخيرة، فيما لا تمثل اللوحة الجديدة سوى حلقة إضافية في هذا المسار التصعيدي.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قد كشفت، الأسبوع الماضي، أن إسرائيل نقلت مؤخرًا إلى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تدرس اغتيال ترامب.
ووفق التقرير، أشارت المعلومات التي نقلتها إسرائيل إلى أن إيران تسعى إلى اغتيال ترامب منذ أن أصدر أمرًا باستهداف قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، في نهاية ولايته الرئاسية الأولى عام 2020.
وبعد يوم واحد من تقرير “وول ستريت جورنال”، أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن «الاستخبارات الإسرائيلية حذّرت البيت الأبيض من خطة محددة لاغتيال ترامب».
إلا أن الصحيفة نقلت أيضًا عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم يخشون أن تكون إسرائيل قد شاركت معلومات استخباراتية جزئية بشأن التهديد، بهدف دفع الولايات المتحدة إلى العودة إلى حرب شاملة مع إيران.
وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن قرار ترامب العودة إلى الولايات المتحدة من قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا على متن الطائرة الرئاسية القديمة «إير فورس 1»، اتُّخذ بعد أن نقلت إسرائيل المعلومات المتعلقة بخطة الاغتيال المحتملة.
وتزايدت المخاوف أيضًا عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أفاد بأن طائرة «إير فورس 1» الجديدة التي تلقاها ترامب هدية من قطر لا تحتوي على أنظمة دفاع كافية.
وبين لوحة التهديد العلنية والمعلومات الاستخباراتية المتداولة في واشنطن، يبدو أن المواجهة بين طهران وترامب لم تعد محصورة بالرسائل السياسية، بل دخلت مرحلة أكثر حساسية ترتبط مباشرة بأمن الرئيس الأميركي ومسار الصراع مع إيران.

