تحولت خيبة خروج منتخب كولومبيا من كأس العالم 2026 إلى أزمة أمنية، بعدما تعرض أحد لاعبيه لتهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفعه إلى عدم العودة إلى بلاده عقب الإقصاء، في مشهد أعاد إلى الأذهان واحدة من أكثر الحوادث مأساوية في تاريخ كرة القدم الكولومبية.
وبحسب تقرير نشره موقع “سبورت 5″، تعرض لاعب الوسط هامينتون كامباس لحملة تهديدات، رغم نجاحه في تسجيل إحدى ركلات الترجيح خلال مواجهة سويسرا في الدور ثمن النهائي، التي انتهت بالتعادل السلبي قبل أن يخسر المنتخب الكولومبي بركلات الترجيح.
وأشار التقرير إلى أن السبب الرئيسي للهجوم على اللاعب كان إضاعته فرصة محققة لتسجيل هدف الفوز في الدقيقة 115، قبل الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
وذكر التقرير أن كامباس، الذي يقيم في الأرجنتين، قرر عدم العودة إلى كولومبيا بعد الإقصاء، فيما أفادت وسائل إعلام كولومبية بأنه امتنع عن الصعود إلى الطائرة بسبب التهديدات الخطيرة التي تلقاها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال اللاعب في بيان نشره عبر حسابه على “إنستغرام”: “قد نختلف في الرأي أو نشعر بالإحباط والحزن، لكن لا يوجد أي شغف يبرر الكراهية أو العيش في خوف”.
وأضاف: “منذ طفولتي حلمت بالدفاع عن ألوان كولومبيا، وسماع النشيد الوطني، وتمثيل ملايين الناس وتسجيل هدف في كأس العالم. واليوم لا يسعني إلا أن أشكر الله لأنه سمح لي بتحقيق هذا الحلم”.
وتابع: “أنا أيضًا أتقاسم ألم هذا الإقصاء. لقد حلمنا جميعًا بالوصول إلى أبعد مدى، وأعرف حجم الحزن الذي نشعر به اليوم ككولومبيين. أعتذر لأنني لم أتمكن من منحكم الفرحة التي كنا نطمح إليها جميعًا. أريدكم أن تعرفوا أنني لم أبخل يومًا بالإخلاص أو الالتزام أو الحب لهذا القميص. لقد قدمت كل ما لدي في الملعب، وسأفعل ذلك ألف مرة من أجل بلادي”.
ولفت التقرير إلى أن كرة القدم الكولومبية لا تزال تحمل جرحًا عميقًا منذ مونديال 1994، عندما سجل المدافع أندريس إسكوبار هدفًا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة، قبل أن يُقتل بالرصاص في كولومبيا بعد أيام قليلة من خروج المنتخب من البطولة.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على الضغوط الهائلة التي قد يتعرض لها اللاعبون بعد الإخفاقات الرياضية، عندما تتحول المنافسة في الملاعب إلى تهديدات تمس حياتهم الشخصية وأمنهم.

