أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية في الكويت والبحرين، مؤكداً أن الهجمات جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة داخل إيران، ومتوعداً بتوسيع نطاق عملياته إذا تكررت الهجمات الأميركية.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن العملية استهدفت “بنى تحتية ومنشآت مهمة” في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، إضافة إلى قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين.
وأوضح أن الضربات جاءت رداً على ما وصفه بـ”الاعتداءات الأميركية” التي استهدفت مناطق في المحافظات الساحلية جنوب إيران، مؤكداً أن طهران “لن تترك أي اعتداء من الجيش الأميركي من دون رد”.
وشدد البيان على أن الرد الإيراني “لن يتوقف عند هذا الحد”، مهدداً بتوسيع العمليات لتشمل قواعد أميركية أخرى في المنطقة في حال تكرار الهجمات.
وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الغارات التي نفذها الجيش الأميركي على مدن إيرانية جاءت رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، محذراً من أن أي هجوم جديد سيقابل برد “أشد بكثير”.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، إن الضربات الأميركية جاءت رداً على قصف السفن، وأرفق منشوره بصورة لموقع إيراني تعرض لأضرار جراء الغارات.
وفي السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أنها بدأت، بتوجيه من الرئيس الأميركي، تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضحت أن العمليات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والسيطرة، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري كانت متمركزة في مضيق هرمز ومحيطه.
ويأتي هذا التصعيد بعد هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة إلغاء الإذن الذي كانت قد منحته سابقاً لإيران لبيع النفط، في خطوة وصفت بأنها جزء من الرد الأميركي على التطورات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن تبادل الضربات بين واشنطن وطهران يمثل أخطر مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ سنوات، إذ تجاوزت الأزمة مرحلة الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية إلى عمليات عسكرية متبادلة تستهدف قواعد ومنشآت استراتيجية. كما تكتسب المواجهة أهمية استثنائية نظراً لارتباطها بأمن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما يثير مخاوف من انعكاسات واسعة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. ورغم استمرار الحديث عن إمكانية استئناف المفاوضات، فإن التصعيد العسكري الحالي يضع أي مسار تفاوضي أمام اختبار بالغ الصعوبة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى.

