حذر السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، الدكتور مايكل أورن، من أن الأشهر المقبلة قد تشهد عودة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن تعثر المفاوضات النووية وتداخلها مع الاستحقاقات السياسية الأميركية قد يدفع إيران إلى تصعيد عسكري ينعكس على الانتخابات النصفية، وربما على مستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسي.
وبحسب تقرير نشرته إذاعة “103FM”، قال أورن، خلال مقابلة مع رون كوفمان والبروفيسور آريه إلداد، إنه ينظر إلى “التقويم السياسي” ويرى فيه موعدًا قد يغيّر كل شيء، سواء على مستوى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أو على مستوى مستقبل ترامب.
وأبدى أورن تشاؤمه حيال فرص نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران، قائلًا: “المفاوضات لا تتقدم إلى أي مكان، واحتمال التوصل إلى اتفاق دائم ضئيل جدًا”.
وأضاف أن الرئيس الأميركي “يجرّ قدميه حتى تشرين الثاني، بعد الانتخابات النصفية التي ستُجرى بعد فترة”، معتبرًا أن الإيرانيين يدركون تمامًا طبيعة اللعبة السياسية في الولايات المتحدة.
وقال: “الإيرانيون ليسوا أغبياء، وهم يفهمون ما يجري. يمكنهم المبادرة إلى خطوة عسكرية ترفع أسعار النفط مجددًا وتؤدي إلى إضعاف الجمهوريين في الانتخابات. إنهم ليسوا طرفًا سلبيًا”.
وحذر أورن من ضرورة الاستعداد لكل السيناريوهات، مضيفًا: “علينا أن نستعد لكل احتمال، بما في ذلك سيناريو حركي، أي الحرب”.
وربط السفير الإسرائيلي السابق المرحلة التي تلي الانتخابات النصفية بنتائجها، موضحًا: “كل شيء يعتمد على الفائز. إذا انتصر الجمهوريون، ستكون يد الرئيس حرة وسيتمكن من التصرف كما يشاء”.
أما في حال خسارة الجمهوريين أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، فرجح أن يبادر الديمقراطيون إلى اتخاذ إجراءات لعزل ترامب، قائلًا: “إذا خسر أحد المجلسين أو كليهما، فأفترض أن الديمقراطيين سيتحركون فورًا لبدء إجراءات عزله”.
وأوضح أن مبررات هذه المحاولات قد ترتبط، بحسب قوله، بشبهات فساد تتعلق بالرئيس الأميركي، مضيفًا: “كل وسائل الإعلام الأميركية مليئة بتقارير عن صفقات مختلفة بين الرئيس وجهات متعددة”.
وتابع: “تبين الآن أنه منح عفوًا لمجرم صيني قام بغسل مليارات الدولارات، وبعد ذلك مباشرة أبرم صفقة مع الرئيس”.
وختم أورن بالقول: “سيتصرف الديمقراطيون بالطريقة نفسها التي حاول بها الجمهوريون عزل بايدن بسبب الجرائم المزعومة لابنه”، مؤكدًا أن “الكثير سيتوقف على نتائج الانتخابات”.
وتعكس تصريحات أورن تقديرًا بأن تداخل الحسابات الانتخابية الأميركية مع التصعيد الإقليمي قد يجعل الأشهر المقبلة حاسمة، ليس فقط في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، بل أيضًا في مستقبل الإدارة الأميركية نفسها.

