خاص موقع Jnews Lebanon
يسود لبنان ترقّب حذر ومحفوف بالهواجس السياسية والأمنية مع غياب أي موعد محدد للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة في روما. وتتقاطع هذا التطورات الميدانية في الجنوب مع تعاظم المخاوف من جولة حربية واسعة، خصوصاً عقب تحول الإشتباك المباشر بين واشنطن وطهران إلى الساحة اللبنانية، وإخفاق “مذكرة التفاهم” المفترضة في إرساء الهدوء الدائم.
امتعاض رسمي من التصريحات الإيرانية واختراق الهدنة
علم موقع JNews Lebanon من مصادر دبلوماسية مطلعة أن الدوائر الرسمية في بيروت أبدت استياءً بالغاً من التصريحات الأخيرة لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بشأن تواصله المباشر مع المقاتلين على الخطوط الأمامية بالجنوب. وتعتبر هذه الدوائر أن هذه المواقف تعزز المزاعم الإسرائيلية بوجود حضور إيراني مباشر في القرار الميداني.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير استخباراتية، نشرتها وسائل إعلام عالمية مثل “وول ستريت جورنال”، تفيد باستغلال الحرس الثوري الإيراني فترة الهدوء لإرسال مستشارين وتكثيف التنسيق مع حلفائه في المنطقة، ما يضع لبنان مجدداً في واجهة التجاذبات الإقليمية.
الميدان المشتعل: استهداف مرتفعات علي الطاهر وتصعيد الخيام وميس الجبل
ميدانياً، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية على طول الشريط الحدودي. وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش يستعد لسيناريو قتال مستمر لأيام عدة يستهدف البنى التحتية لـ “حزب الله”، مع التركيز على حسم معركة مرتفعات علي الطاهر وتدمير شبكة الأنفاق فيها.
ورصدت التغطية الميدانية لـ JNews Lebanon استمرار عمليات القصف والتمشيط بالأسلحة الثقيلة في ميس الجبل، وادي الجمل، ودوبيه، بالإضافة إلى تحركات الآليات بشرق الخيام وحداثا وعيترون، بالتزامن مع إلقاء المسيرات لمواد متفجرة على مرتفعات علي الطاهر.
جولة الرئيس عون إلى إيطاليا والفاتيكان: تفعيل دور “آلية التحقق” ومصير اليونيفيل
في مقابل الانسداد الميداني، تسعى الدولة اللبنانية لتفعيل الخيارات الدبلوماسية. وفي هذا السياق، علم موقع JNews Lebanon أن رئيس الجمهورية جوزف عون يستعد للقيام بزيارة رسمية إلى إيطاليا والفاتيكان، تتخللها قمة مع البابا لاوون الرابع عشر في 20 آب الجاري، ولقاءات مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.
وتشير معلوماتنا الخاصة إلى أن محادثات الرئيس عون في روما ستركز على مسألتين أساسيتين:
- توسيع آلية التحقق الدولية: البحث في مشاركة القوات الإيطالية والدول الصديقة ضمن “المناطق التجريبية” لمراقبة وقف إطلاق النار.
- مستقبل اليونيفيل: التأكيد على تمسك لبنان بتمجيد ماموريتها أو إيجاد صيغة قانونية تضمن عدم وجود أي فراغ أمني دولي في الجنوب، رداً على الضغوط الإسرائيلية لإلغاء وجودها.
الدبلوماسية اللبنانية في مواجهة خيارات الحسم
تُوجز الدائرة السياسية في JNews Lebanon المعطيات الحالية في ثلاثة أبعاد:
- الموقف الرسمي الصلب: تأكيد الرئيس عون أمام وفد “تاسك فورس فور ليبانون” على التزام لبنان الكامل بـ “اتفاق الإطار” واعتبار أن التهدئة تشترط ضبط العلاقات مع إيران لتكون من “دولة إلى دولة”.
- الجمود التفاوضي: غياب التوافق على توسيع المناطق التجريبية أو حسم الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المتحفظ عليها، مما يجعل الميدان مرشحاً لمزيد من التفجير.
- الغطاء الدولي المطلوب: التعويل على دور أميركي أوروبي حاسم لمنع تحول الجنوب إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
“مصدر خاص لـ JNews: تحمل زيارة الرئيس عون إلى الفاتيكان وروما أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، لتشكل محاولة أخيرة لإنقاذ ‘اتفاق الإطار’ وتأمين مظلة حماية دولية تمنع انزلاق الجنوب نحو انشغال عسكري واسع.”

