تتواصل منذ 3 أيام عمليات البحث المكثفة عن لويجي كافاليري، زوج وزيرة الأسرة الإيطالية أوجينيا روكيلا، بعدما فُقد في بحيرة قرب العاصمة روما إثر دخوله المياه هربًا من موجة الحر، في عملية إنقاذ تشارك فيها أحدث الوسائل التقنية، بينما أثارت كلفة الجهود انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي دفعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى التدخل.
وبحسب تقارير نشرت في الصحافة الايطالية، فإن لويجي كافاليري، البالغ من العمر 84 عامًا، اختفى منذ السبت الماضي في بحيرة فيكو بمنطقة لاتسيو، بعدما نزل إلى المياه للتخفيف من آثار موجة الحر التي تضرب إيطاليا.
وأشار التقرير إلى أن كافاليري، وهو مهندس وأكاديمي، خرج إلى سطح الماء بعد دخوله البحيرة وأبلغ مرافقيه بأنه لا يشعر بحالة جيدة، إلا أن القارب الذي كان يستقله مع زوجته انجرف لأنه لم يكن مثبتًا، ولم يتمكن الموجودون من الوصول إليه في الوقت المناسب، قبل أن يختفي تحت المياه.
وسارعت الوزيرة أوجينيا روكيلا إلى إبلاغ فرق الإنقاذ بعد اختفاء زوجها، إذ كان الزوجان قد خرجا في رحلة بالقارب لقضاء بعض الوقت معًا، قبل أن يتحول اليوم إلى مأساة.
وأوضح التقرير أن عمليات البحث لا تزال مستمرة من دون نتائج، بمشاركة غواصين، ومركبات غير مأهولة تعمل تحت الماء، وأنظمة سونار، وطائرات مسيّرة، وروبوتات مخصصة للبحث في الأعماق، كما أعادت فرق الإنقاذ تمثيل حركة القارب لحظة وقوع الحادث للمساعدة في تحديد موقع المفقود.
وأضاف أن المهمة تواجه صعوبات كبيرة بسبب انعدام الرؤية تقريبًا على عمق يتجاوز 4 أمتار.
ويُعد كافاليري أستاذًا جامعيًا متخصصًا في الهندسة المعمارية وهندسة البناء، وشغل على مدى سنوات مناصب أكاديمية عدة، بينها إدارة قسم تكنولوجيا البيئة العمرانية ورئاسة برنامج هندسة البناء.
ويذكر التقرير أن كافاليري متزوج من الوزيرة روكيلا منذ عام 1976، واحتفل الزوجان في آذار الماضي بمرور 50 عامًا على زواجهما، ولهما طفلان. وكانت الوزيرة قد صرحت سابقًا بأنها تعرفت إلى زوجها عندما كانت في سن 18 عامًا، وقالت: “منذ ذلك الوقت لم نفترق أبدًا”.
وأثارت عمليات البحث الواسعة تعليقات منتقدة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب حجم الموارد المخصصة لها، إلا أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وصفت تلك التعليقات بأنها “مقززة وغير إنسانية”، فيما اعتبر وزير الدفاع غويدو كروسيتو أنها “تجاوزت كل حدود احترام المعاناة الإنسانية”.
وتبقى الأنظار متجهة إلى بحيرة فيكو، حيث تواصل فرق الإنقاذ سباقها مع الوقت، على أمل العثور على كافاليري بعد أيام من اختفائه.

