كشفت تقارير إسرائيلية عن ما وصفته بأول إقرار إيراني بمقتل يحيى حسيني بنجكي، الذي يُعرف بأنه قائد مجموعة القرصنة الإيرانية “حنظلة”، وذلك بعد أشهر من إعلان الجيش الإسرائيلي استهدافه، في خطوة أعادت تسليط الضوء على واحدة من أبرز المجموعات الإلكترونية المرتبطة بطهران.
وبحسب تقرير نشره موقع “ماكو”، فإن وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن مقتل يحيى حسيني بنجكي، المعروف بأنه “قائد مجموعة القراصنة الإيرانية حنظلة”، بعدما قيل إنه قُتل في عملية اغتيال إسرائيلية خلال عملية “زئير الأسد”.
وأوضح التقرير أن منشورات تداولتها قنوات على تطبيق “تلغرام” منذ الليلة الماضية أشارت إلى مقتل المسؤول الإيراني، قبل أن تنشر صفحة مقربة من النظام الإيراني صورة جديدة له وتؤكد مقتله في المعارك، إلا أنها سارعت لاحقًا إلى حذف المنشور.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن مطلع شهر آذار مقتل سيد يحيى حميدي، نائب وزير الاستخبارات الإيراني لشؤون إسرائيل، والمسؤول عن إدارة ملفات استهدفت يهودًا وجهات غربية ومعارضين للنظام داخل إيران وخارجها.
وأضاف أن البيان الإسرائيلي، الذي نقلته أيضًا وسائل إعلام بينها “إيران إنترناشيونال” و”تايمز أوف إسرائيل”، أوضح أن حميدي هو الاسم الآخر ليحيى حسيني بنجكي، وأنه قُتل في 28 شباط خلال الضربة الافتتاحية التي استهدفت عددًا من كبار مسؤولي الاستخبارات الإيرانية.
ولفت التقرير إلى أنه، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي حينها مقتله، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني، ما يجعل المنشور الذي نشرته الصفحة المقربة من النظام، رغم حذفه لاحقًا، بمثابة أول تأكيد إيراني على مقتله، وفق الرواية الإسرائيلية.
وأوضح التقرير أن مجموعة “حنظلة” تُعد من أبرز مجموعات القرصنة الإلكترونية المرتبطة بإيران، وقد نُسبت إليها عمليات اختراق استهدفت شخصيات إسرائيلية بارزة، من بينهم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق هرتسي هليفي، والباحث راز تسيمت، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، ورئيس جهاز الموساد السابق تمير باردو، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إضافة إلى رئيس ديوان رئيس الوزراء السابق تساحي برافرمان.
وأضاف أن المجموعة كانت تنشر عقب عمليات الاختراق صورًا ووثائق قالت إنها حساسة، إلا أن معظمها لم يُحدث أضرارًا أمنية كبيرة، واقتصر تأثيره، بحسب التقرير، على الإحراج، ومن بينها صور لهليفي وهو يمارس تمارين “البيلاتس” داخل مكتبه.
وأشار التقرير إلى أن المجموعة أعلنت خلال الحرب مسؤوليتها عن اختراق مواقع إسرائيلية، بينها موقع مجمع اللغة العبرية، كما تبنت إرسال رسائل نصية ورسائل عبر تطبيق “واتساب” إلى آلاف الإسرائيليين تضمنت رسائل تهديد ومحاولات تجنيد وروابط تطلب مشاركة معلومات عن مواقع داخل إسرائيل.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن نجاحات مجموعة “حنظلة” يجب التعامل معها بحذر، إذ سبق لها أن نشرت وثائق زعمت أنها تكشف هويات ضباط استخبارات إسرائيليين، قبل أن يتبين أن عددًا من الأسماء الواردة فيها لا علاقة له بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار الحرب الخفية بين إسرائيل وإيران في الفضاء الإلكتروني، حيث تتداخل العمليات السيبرانية مع المواجهة الأمنية والاستخباراتية بين الجانبين.

