تتجه الأنظار إلى سويسرا، حيث تنطلق غداً الأحد جولة جديدة من المحادثات الإيرانية – الأميركية، في خطوة تُعدّ اختباراً عملياً لمذكرة تفاهم إسلام آباد، وسط تشديد طهران على ضرورة تنفيذ الالتزامات الأميركية، ولا سيما ما يتعلق بوقف الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، السبت، أن المحادثات الإيرانية – الأميركية ستبدأ غداً الأحد في بورغنستوك السويسرية، على المستوى الفني، في إطار متابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وأوضحت الوزارة أن المناقشات ستضم ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر، مؤكدة أن إسلام آباد ستواصل أداء دورها كوسيط بهدف تعزيز التفاهمات التي تم التوصل إليها بموجب المذكرة.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة “فارس” عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إعلانه توجه وفد إيراني إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ تعهدات الطرف المقابل وفق مذكرة التفاهم.
وأكد بقائي أن إيران ستطالب خلال الاجتماعات بتنفيذ التزامات الطرف الآخر، مشيراً إلى أن المباحثات ستحدد كيفية اعتزامه الوفاء بهذه التعهدات، معتبراً أن المعيار الأساسي لتقييم أي اتفاق هو مرحلة التنفيذ.
وأضاف أن البند 13 من مذكرة التفاهم ينص على أن بدء المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي مشروط بالبدء والاستمرار في تنفيذ التزامات الطرف الآخر، استناداً إلى البنود 1 و4 و5 و10 و11 من المذكرة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد شدد في وقت سابق على ضرورة التزام الولايات المتحدة بمسؤولياتها لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، محذراً من أن أي نقض للالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم ستكون مسؤوليته على عاتق واشنطن وما قد يترتب عليه من تداعيات.

