اقرأ أيضاً في الحصاد- كواليس صفقة لوسيرن: ترامب يفاوض تحت القنابل.. وبيروت تواجه الألغام
كمين “علي الطاهر” وتأجيل سويسرا: كواليس الانقلاب الميداني
بدأت فصول ليلة الجنون بعد كمين نوعي وصفت بالقاتل تعرضت له الكتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات الإسرائيلي (ولواء غيفعاتي) في تلال “علي الطاهر” بالجنوب اللبناني، أسفر عن سقوط 4 قتلى وإصابة 17 جندياً باعتراف الإعلام العبري. جنون تل أبيب تُرجم فوراً بموجة غارات غير مسبوقة استهدفت النبطية وصور وجزين ومقر حركة أمل، وصولاً إلى البقاع، مسفرة عن سقوط 47 شهيداً وعشرات الجرحى.
هذا التصعيد الميداني قاد إلى تداعيات سياسية هائلة؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية السويسرية بشكل غامض وملتبس تأجيل المحادثات الفنية-العملية للاتفاق الأميركي-الإيراني التي كانت مقررة في منتجع بورغنشتوك، عقب إلغاء نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس زيارته المقررة، وإعلان طهران التريث وربط أي تقدم بالتزام واشنطن بإنهاء الحرب على جبهة لبنان. طهران حاولت ممارسة توظيف سياسي فاقع بتبرير التأجيل بالعدوان، بينما خرج دونالد ترامب ليعلن بنبرته المعهودة: “انتهى أمر إيران.. ولولا تدخلي لكانت إسرائيل قد سُحقت، وهم يفعلون ما أقوله تماماً”.
المحركات القطرية-السعودية تنقذ الموقف.. وتواصل مباشر مع بري وبعبدا
وفي المعطيات الحصرية التي حصل عليها موقع Jnews Lebanon، فإن إنقاذ التفاهم من الانهيار تم عبر تشغيل محركات رباعية إقليمية ودولية مكثفة قادها تنسيق مباشر رفيع المستوى بين المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان ووزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي. هذا الخط الساخن نجح في صياغة “تعليق فوري للأعمال العدائية” بوساطة قطرية-أميركية-إيرانية عابرة لخطوط القتال.
اقرأ أيضاً خاص- الخرائط الممنوعة من النشر:: تفاصيل تكشف للمرة الاولى عن مصير جنوب لبنان!
وتشير معلوماتنا إلى أن الاتصالات امتدت مباشرة إلى السراي الحكومي وعين التينة؛ حيث تم التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لعكس الخطة على الأرض وتأكيد التزام حزب الله اللحظي بوقف النار مع الاحتفاظ بحق الرد. وفي المقابل، أبلغ الجانب الأميركي بيروت بوضوح أنه لجم بنيامين نتنياهو الذي كان يحاول فرض “حزام أمني وحرية طيران” عبر النار، واكتفى الأخير بالادعاء بأن الحزب خرق الاتفاق متوعداً بالبقاء في “المنطقة الأمنية” ومستجيباً بالوقت نفسه للضغط الأميركي بوقف الغارات عند الخامسة مساءً.
روبيو يتصل بعون: ثوابت بعبدا نحو جولة واشنطن الثلاثية
سياسياً وسيادياً، تبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساءً اتصالاً هاتفياً هاماً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وفيما أدان الرئيس عون التصعيد الإسرائيلي واعتبره تقويضاً متعمداً لجهود السلام، أكد روبيو وقوف واشنطن إلى جانب الدولة اللبنانية ودعم بسط سلطتها عبر الجيش اللبناني.
مصادر بعبدا أكدت لـ Jnews Lebanon أن الرئيس عون شدد لروبيو على أن الوقف الشامل لإطلاق النار هو الممر الإلزامي والوحيد لإنجاح المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية المباشرة المقررة الأسبوع المقبل في واشنطن. وتكشف مصادرنا أن الوفد اللبناني غادر بالفعل متوجهاً إلى العاصمة الأميركية مزوداً بتوجيهات سيادية صارمة وموحدة صاغتها المراجع مجتمعة؛ حيث تم تقسيم الجولة على مدى 3 أيام:
- اليوم الأول: وفد عسكري ودبلوماسي مشترك.
- اليوم الثاني: عسكري بحت لبحث الانسحاب الإسرائيلي،
- اليوم الثالث: دبلوماسي خالص لتثبيت الخطوط الدولية والسيادة المطلقة دون مناطق عازلة.
اقرأ أيضاً خاص- شظايا فرنجية تطال عين التينة: فيتو أميركي يهدد الرؤوس الكبيرة!
عقوبات فرنجية: تطويق سياسي مشفر والهدف رأس عين التينة
بالتوازي مع لهيب الميدان، لا تزال شظايا العقوبات الأميركية التي فرضتها الخزانة على رئيس تيار المردة سليمان فرنجية تتفاعل في الكواليس. وتؤكد مصادر دبلوماسية لموقعنا أن هذا الإجراء ليس خطوة معزولة، بل هو “ترجمة سياسية” لعزل أجنحة حزب الله واحدًا تلو الآخر لمنع تشكيل أي “حكومة بديلة” قد تمنح الحزب غطاءً في العهد الجديد.
الخطورة في هذه الحزمة أنها تجاوزت الوجوه الرديفة لتطال قيادات الصف الأول؛ وهي تحمل، بحسب أروقة القرار، رسالة تحذيرية مشفرة ومباشرة وموجهة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري شخصياً، لإفهامه بأن المظلة الدولية قد رُفعت عن أي تغطية سياسية للمشروع الإقليمي، وأن الـ 60 يوماً القادمة ستكون مهلة لتطويق الحزب سياسياً بالتزامن مع انتشاره العسكري.
اقرأ أيضاً في الحصاد- نتنياهو يتحدى ترامب في الجنوب.. وعون يفجر مفاجأة واشنطن!

