جاء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اكتمال الاتفاق مع إيران ليعيد خلط الأوراق في أكثر من ساحة، ويطرح تساؤلات جوهرية حول انعكاساته على الملف اللبناني.
وبين الآمال بإحداث خرق يفتح الباب أمام تثبيت الاستقرار، والحذر من بقاء التفاهمات في إطارها النظري، تترقب بيروت ما إذا كان هذا الاتفاق سيُترجم إلى خطوات عملية، تنهي الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر رسمية لـ”Red TV” أن لبنان ينظر بإيجابية إلى مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، آملاً أن تشكل مدخلًا إلى مرحلة جديدة تفضي إلى وقف فعلي ومستدام لإطلاق النار، بما يضع حدًا للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وتشير المصادر إلى أن من أبرز النقاط التي تضمنتها المذكرة التأكيد على احترام الخصوصية اللبنانية، والإقرار بأن أمن لبنان واستقراره يشكلان جزءًا أساسيًا من أي مقاربة جدية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، خصوصًا بعد الأثمان الباهظة التي دفعها اللبنانيون خلال المرحلة الماضية على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وتعتبر المصادر أن هذا البند يحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى لبنان، إذ يعكس اعترافًا دوليًا بضرورة التعامل مع الوضع اللبناني كجزء من أي تسوية إقليمية شاملة، وعدم فصله عن المسارات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتضيف أن المذكرة يمكن أن تشكل عنصر دعم للمسار التفاوضي القائم حاليًا في واشنطن، باعتبار أن تثبيت وقف إطلاق النار يشكل خطوة أساسية تمهّد لبحث البنود الأساسية خلال الجولة المقبلة من المفاوضات المرتقبة الأسبوع المقبل، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي.
وبحسب المصادر، فإن هذه البنود تركز على مجموعة من الملفات التي سبق أن أكد عليها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وفي مقدمها انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة، وتمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره فيها بما يعزز سلطة الدولة ويحفظ الاستقرار.
كما تشمل، وفق المصادر، العمل على تأمين عودة آمنة للنازحين إلى قراهم وبلداتهم، وإطلاق الأسرى، إلى جانب إطلاق ورشة إعادة الإعمار ومعالجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمناطق المتضررة جراء الحرب، بما يتيح إعادة الحياة الطبيعية إليها ويفتح الباب أمام مرحلة التعافي.

