تتسارع المؤشرات الدبلوماسية نحو اقتراب التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن واشنطن تعتقد أنها توصلت إلى “اتفاق قوي للغاية” مع طهران، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قمة مجموعة السبع وما قد تحمله من لقاءات ومشاورات حاسمة بشأن مستقبل المنطقة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول الأميركي أن الإدارة الأميركية ترى أن مسار التفاوض مع إيران حقق تقدماً كبيراً، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة من باكستان خلال الساعات الأخيرة تعزز القناعة بقرب إنجاز الاتفاق المرتقب.
وفي موازاة المسار السياسي، أكد المسؤول أن الولايات المتحدة تستعد للمشاركة بشكل واسع في عمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز فور إعادة فتحه أمام الملاحة البحرية، بهدف إعادة الأوضاع إلى طبيعتها بأسرع وقت ممكن وضمان أمن حركة التجارة والطاقة العالمية.
وأضاف أن دول مجموعة السبع قد تنخرط أيضاً في هذه الجهود، لافتاً إلى أن بريطانيا وفرنسا بحثتا بالفعل إمكانية تشكيل تحالف بحري للمساهمة في عمليات إزالة الألغام، وأن سفناً عسكرية تابعة لهما موجودة في المنطقة وجاهزة للمشاركة عند الحاجة.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الأميركي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يشارك في الاجتماعات الثنائية التي سيعقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع عدد من قادة الشرق الأوسط على هامش قمة مجموعة السبع، في خطوة تعكس طبيعة المسار الدبلوماسي الجاري بعيداً عن أي مشاركة إسرائيلية مباشرة في تلك اللقاءات.
وأكد المسؤول أن إدارة ترامب تسعى إلى إنهاء الحرب والتوترات الإقليمية بأسرع وقت ممكن، معتبراً أن الاتفاق الجاري العمل عليه يمثل فرصة جدية لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تحولت المواجهة بين واشنطن وطهران من حافة التصعيد العسكري الواسع إلى مرحلة التفاوض المكثف برعاية ووساطات إقليمية ودولية متعددة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اتفاق يضمن إعادة فتحه وتأمين الملاحة فيه عاملاً أساسياً لاستقرار أسواق الطاقة الدولية وخفض المخاوف من اضطرابات اقتصادية عالمية.
كما أن الحديث عن مشاركة دول مجموعة السبع في عمليات تأمين المضيق يعكس حجم الاهتمام الدولي بإعادة الاستقرار إلى هذا الشريان الحيوي، خصوصاً بعد المخاوف التي أثارتها التطورات العسكرية الأخيرة بشأن أمن الملاحة والتجارة العالمية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأيام المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مصير التفاهم الأميركي – الإيراني، وسط ترقب دولي واسع لما ستفضي إليه الاتصالات السياسية الجارية، وانعكاساتها المحتملة على ملفات إقليمية عدة، من الخليج إلى لبنان وسائر ساحات التوتر في الشرق الأوسط.

