نفى حزب الله بشكل قاطع صحة المعلومات الواردة في تقرير بثّته شبكة CNN، تضمن مقابلة مع شخص قُدّم على أنه مقاتل في الحزب، مؤكداً أن الشخص المذكور لا يمتّ إليه بأي صلة، وأن المقابلة لم تُنسّق أو تُرتّب عبر قنواته الرسمية.
وفي بيان صادر عن العلاقات الإعلامية، شدّد حزب الله على أن الشخص الذي ظهر في التقرير “ليس عنصراً في حزب الله لا من قريب ولا من بعيد”، مؤكداً أن العلاقات الإعلامية لم تنسّق أو تسهّل أو ترتّب أي لقاء من هذا النوع مع أي وسيلة إعلامية.
ودعا الحزب المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والدولية إلى التحلي بالمسؤولية والمهنية في التعاطي مع المعلومات والمواد الإعلامية، مؤكداً أن العلاقات الإعلامية تبقى الجهة المخوّلة حصراً تنسيق أي تواصل أو لقاءات مع وسائل الإعلام المختلفة.
وجاء موقف الحزب رداً على تقرير بثّته شبكة CNN، عرضت فيه المراسلة إيزوبيل يونغ ما وصفته بـ”وصول نادر داخل لبنان”، وتحدثت خلاله إلى أشخاص قالت إنهم مرتبطون بحزب الله ومتأثرون بالحرب.
ووفق النص المنشور للتقرير، قالت الشبكة إن فريقها “تمكّن من ترتيب لقاء مع عضو في حزب الله يقاتل في جنوب لبنان منذ الأشهر الماضية”، من دون الكشف عن هويته أو مكان إجراء المقابلة. وخلال الحديث، قال الشخص إن انضمامه جاء نتيجة الهجمات الإسرائيلية على العائلات والمدنيين، معتبراً أن إسرائيل “تريد أخذ الأرض”.
كما نقل التقرير عن الشخص نفسه قوله إن سقوط المقاتلين يجعله يشعر بالفخر لأنهم “يموتون دفاعاً عن وطنهم”، مؤكداً أن الحزب لن يتخلى عن الأرض، وأن النتيجة بالنسبة إليهم “إما الشهادة أو النصر”. وعندما سُئل عمّا إذا كان إطلاق النار باتجاه إسرائيل يجعل لبنان أكثر أماناً، أجاب بأن حزب الله ليس مسؤولاً عن تعريض اللبنانيين للخطر.
وتضمن التقرير أيضاً مقابلة مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، الذي أكد أن أي محاولة لنزع سلاح حزب الله “لن تحصل”، معتبراً أن الجيش اللبناني غير قادر بمفرده على الدفاع عن البلاد. كما رفض تحميل الحزب مسؤولية التداعيات التي نتجت عن الحرب، محمّلاً المسؤولية للولايات المتحدة والمجتمع الدولي وإسرائيل.
في المقابل، عرض التقرير آراء عدد من اللبنانيين النازحين الذين انتقدوا استمرار الحرب، من بينهم أستاذة من مدينة صور قالت إن اللبنانيين كانوا أفضل حالاً لو لم يُزجّوا في هذه الحرب، ووجّهت رسالة إلى قيادة حزب الله دعت فيها إلى ترك اللبنانيين يعيشون بسلام.
ويأتي ردّ حزب الله ليضع علامات استفهام حول هوية الشخص الذي ظهر في التقرير والآلية التي تمّ من خلالها تقديمه على أنه مقاتل في الحزب، في وقت يتمسك فيه الحزب بأن العلاقات الإعلامية هي الجهة الوحيدة المخوّلة ترتيب أي مقابلات أو لقاءات إعلامية تتعلق به.

