أطلق الجيش الإسرائيلي سراح عضو مجلس بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل في البلدية أحمد صلاح دياب، بعد ساعات من احتجازهما خلال قيامهما بأعمال تشغيل مضخات المياه في محيط بئر ارتوازي جنوب البلدة.
وكان مصير الرجلين قد بقي مجهولاً لساعات، بعدما اقتادتهما قوة إسرائيلية من محيط البئر إلى جهة غير معلومة، ما أثار حالة من القلق والاستنفار في البلدة ومنطقة العرقوب.
وأوضح رئيس بلدية كفرشوبا ورئيس اتحاد بلديات العرقوب الدكتور قاسم القادري أن الحاج ودياب يتوجهان بشكل يومي إلى موقع البئر لتشغيل المضخات وتأمين المياه للأهالي، وهي مهمة تُنفذ عدة مرات يومياً لضمان استمرار التغذية المائية للبلدة.
وأشار إلى أن البلدية تواصلت فور وقوع الحادثة مع مخابرات الجيش اللبناني والجهات الرسمية المختصة لمتابعة الملف، مرجحاً في حينه أن يتم الإفراج عنهما بعد استجوابهما، وهو ما حصل بالفعل بعد ساعات من احتجازهما.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أوقف شخصين في جنوب لبنان بدعوى اقترابهما من منطقة انتشار قواته، قبل أن ينقلهما للتحقيق.
في المقابل، نفت بلدية كفرشوبا الرواية الإسرائيلية، مؤكدة أن البئر لا يقع ضمن ما يُعرف بالمنطقة الصفراء ولا توجد بالقرب منه مواقع عسكرية، وأن الرجلين كانا يؤديان مهمة خدماتية بحتة تتعلق بتأمين المياه للسكان.
وشددت البلدية على أن الحاج ودياب لم يكونا على علم بوجود القوة الإسرائيلية في المنطقة، ولم تكن لديهما أي نية للاقتراب منها، لافتة إلى أن القوات الإسرائيلية سبق أن أطلقت النار على موقع البئر وألحقت أضراراً بالمولدات والمحولات الكهربائية الموجودة فيه.
واعتبرت البلدية أن ما جرى يشكل اعتداءً على مدنيين كانوا يقومون بعمل إنساني وخدماتي لخدمة الأهالي، مطالبة بوقف مثل هذه الممارسات التي تعرّض حياة المدنيين للخطر.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار التوتر الأمني في المناطق الحدودية الجنوبية، حيث تتكرر عمليات التوغل والاستهداف والاعتقالات الميدانية، بالتزامن مع الخروق المستمرة وواقع أمني هش يعيشه سكان القرى الحدودية منذ أشهر.

