استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بعد ظهر اليوم، في حضور وزير الداخلية أحمد الحجار، نواب بيروت فؤاد مخزومي، غسان حاصباني، هاغوب ترازيان، فيصل الصايغ، نديم الجميل، عدنان طرابلسي، نقولا صحناوي، محمد خواجة، أمين شري وبولا يعقوبيان، كما حضر محافظ بيروت مروان عبود ورئيس بلدية العاصمة إبراهيم زيدان.
وعقب الاجتماع، أوضح النائب فؤاد مخزومي أن البحث تناول مجموعة من القضايا الملحّة التي تهم العاصمة، مع المطالبة بوضع جدول زمني واضح لتنفيذ الإجراءات المطلوبة ومتابعتها مع الجهات المعنية.
وأشار إلى أن المجتمعين شددوا أولًا على ضرورة جعل بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح غير الشرعي، من خلال التنفيذ الكامل والفوري لقرارات الحكومة الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل العاصمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز حضور الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية وتمكينها من حفظ الأمن والنظام العام.
وأضاف أن المجتمعين ناقشوا أوضاع العائلات المقيمة في الخيام ومراكز الإيواء غير المنظمة على الواجهة البحرية، مؤكدين أن هذه الظروف لا تليق بكرامة الإنسان ولا يمكن أن تشكل حلاً دائماً. وطالبوا بإعداد خطة إنسانية واجتماعية متكاملة تؤمن بدائل سكنية مناسبة داخل بيروت أو في مدينة كميل شمعون الرياضية أو في مراكز أخرى ملائمة، مع تشكيل لجنة تضم النواب المعنيين لمتابعة هذا الملف مع الجهات المختصة.
كما أكدوا ضرورة إيجاد حل مستدام لأزمة النفايات في بيروت عبر خطة وطنية متكاملة تشمل جمع النفايات وفرزها ومعالجتها وفق أعلى المعايير البيئية والصحية، على أن تتولى الدولة اللبنانية قيادة هذا الملف ودعمه بشكل مباشر نظراً إلى أن حجم الأزمة يتجاوز إمكانات بلدية بيروت وحدها.
وطالب المجتمعون أيضاً بتسهيل وتسريع الموافقات المتعلقة بالعقود والمشاريع البلدية، وتأمين الدعم الإداري والفني اللازم لاستكمال الإجراءات المرتبطة بإقرار العقود وإرسائها، بما يمكّن البلدية من تنفيذ مشاريعها الإنمائية والخدماتية في الوقت المناسب.
وشددوا كذلك على ضرورة الإسراع في ملء الشواغر الأساسية في بلدية بيروت، ودعم البلدية في مواجهة التعديات على الأملاك العامة والخاصة، وتعزيز التعاون بين وزارة الداخلية ومحافظة بيروت والمجلس البلدي وشرطة بيروت لتنفيذ القرارات البلدية وإزالة المخالفات والإشغالات غير القانونية.
كما طالبوا بإنصاف عناصر فوج إطفاء مدينة بيروت من خلال إقرار الترقيات المستحقة لهم، تقديراً لتضحياتهم ولدورهم في حماية الأرواح والممتلكات.
وأكد مخزومي أن المجتمعين لمسوا من رئيس الحكومة تفهماً لهذه المطالب واستعداداً لمتابعتها، مع الاتفاق على عقد لقاءات متابعة خلال الأسبوع المقبل لترجمة هذه المناقشات إلى خطوات عملية ضمن مهل زمنية واضحة.
من جهته، أوضح النائب غسان حاصباني أن البحث تناول الحاجة إلى توضيح بعض الجوانب المرتبطة بإدارة شؤون العاصمة، مشيراً إلى أن بيروت ليست مجرد مدينة تُدار عبر المجلس البلدي ومحافظة بيروت، بل هي أيضاً عاصمة لبنان ومحافظة قائمة بذاتها تستقطب يومياً العدد الأكبر من اللبنانيين.
وأكد أن للسلطة التنفيذية دوراً أساسياً في الاهتمام بشؤون العاصمة إلى جانب السلطات المحلية، نظراً إلى الموقع الوطني الذي تحتله بيروت باعتبارها مركزاً إدارياً واقتصادياً رئيسياً ومحركاً أساسياً للحركة الاقتصادية في البلاد.
وأشار إلى أن العديد من الملفات الحيوية المرتبطة بالعاصمة، ولا سيما البنى التحتية والخدمات الأساسية الكبرى كالنفايات والكهرباء والمياه والنقل العام، تتجاوز في طبيعتها وإمكاناتها الإطار البلدي الضيق، ما يستدعي تعاوناً وثيقاً وقرارات على المستوى الوطني.
وأضاف أنه تم الاتفاق على وضع خريطة طريق للتعاون والتنسيق بين مختلف السلطات والإدارات المعنية بهدف تأمين حاجات العاصمة وتعزيز مقوماتها الإنمائية والخدماتية، بما يضمن بقاء بيروت عاصمة حاضنة لجميع اللبنانيين وقادرة على أداء دورها الوطني والاقتصادي على أكمل وجه.

