في تطور جديد قد يعيد فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، خرجت سارة كيلين، المساعدة السابقة للممول الأميركي الراحل جيفري إبستين، عن صمتها لتتهمه للمرة الأولى باغتصابها وإخضاعها لسنوات من الإساءة الجسدية والنفسية والتحكم القسري.
وأدلت كيلين بشهادتها أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي، مؤكدة أنها كانت ضحية مباشرة لإبستين طوال أكثر من عقدين، بعدما صُوّرت لسنوات على أنها إحدى أبرز مساعداته والمقربات منه.
وقالت إن إبستين استدرجها في بداية الأمر عبر إيهامها بفرصة عمل في مجال عرض الأزياء، قبل أن يدخلها تدريجياً في دائرة نفوذه وسيطرته النفسية، مشيرة إلى أنه مارس عليها أشكالاً متعددة من الاستغلال والتلاعب والإساءة.
وأضافت أن عملها كمساعدة لإبستين وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل ترافق مع استغلال جنسي مستمر، مؤكدة أنها تعرضت لاعتداءات متكررة في عدة مواقع، من بينها جزيرة إبستين الخاصة وطائرته الشهيرة.
ووصفت إحدى الحوادث بأنها كانت من بين الأكثر قسوة، متهمة إبستين باغتصابها بعنف داخل نادٍ رياضي في بالم بيتش بعد أن رفع صوت الموسيقى لمنع سماع استغاثتها.
كما زعمت أن الإساءة استمرت حتى أثناء فترة سجنه عام 2008، عندما تواصل معها عبر تطبيق “سكايب” وأجبرها على القيام بتصرفات مهينة أمام الكاميرا، مستفيداً من الامتيازات التي كان يتمتع بها خلال فترة احتجازه.
وأكدت كيلين أن سنوات العمل مع إبستين وماكسويل تركت آثاراً نفسية عميقة عليها، مشيرة إلى أنها عانت لاحقاً من اضطراب ما بعد الصدمة ومشكلات نفسية مرتبطة بسنوات السيطرة والتلاعب التي تعرضت لها.
وتُعد هذه الشهادة الأولى التي تعلن فيها كيلين صراحة أنها كانت ضحية اعتداءات جنسية، بعدما ارتبط اسمها سابقاً بالتحقيقات باعتبارها إحدى الشخصيات القريبة من إبستين والمسؤولة عن تنسيق بعض نشاطاته.
ويُعتبر جيفري إبستين من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، بعدما وُجهت إليه اتهامات بالاتجار الجنسي واستغلال قاصرات، قبل أن يُعثر عليه متوفياً داخل زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة في قضية فدرالية كبرى.
ورغم مرور سنوات على وفاته، لا تزال قضية إبستين تثير اهتماماً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها، بسبب شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية بارزة، ولأن كثيراً من تفاصيل الملف ما زالت موضع تحقيق وتساؤلات حتى اليوم.

