في وقت لا يزال فيه ملف العفو العام يراوح مكانه وسط غياب أي خطوات عملية حاسمة، أثارت صورة للشيخ أحمد الأسير جرى تداولها على نطاق واسع عبر مجموعات “واتساب” ومنصات التواصل الاجتماعي موجة من التساؤلات حول الرسائل الكامنة خلف إعادة نشرها في هذا التوقيت، وما إذا كانت تمهّد لتحركات مرتبطة بملف الموقوفين الإسلاميين، ولا سيما أن مضمونها حمل إيحاءات تتحدث عن “ثورة سنية” تلوح في الأفق في ظل استمرار التعثر في معالجة هذا الملف.
وتشير معلومات لـ”ليبانون ديبايت” إلى حالة من الاحتقان المتصاعد داخل الأوساط السنية المعنية بملف الموقوفين الإسلاميين، على خلفية تعثر مسار العفو العام وعدم تسجيل أي تقدم ملموس حتى الآن، رغم الوعود التي أُطلقت خلال الأشهر الماضية بإيجاد مقاربة جدية تؤدي إلى معالجة هذا الملف ووضعه على سكة الحل.
وبحسب المعلومات، يتنامى شعور بالاستياء داخل هذه الأوساط، التي ترى أن ملف الموقوفين الإسلاميين لم يحظَ بالاهتمام والمتابعة المطلوبين من قبل دار الفتوى، رغم الوعود التي أُطلقت سابقًا بدعم هذا الملف والسعي إلى إيجاد مخرج له، ولا سيما في قضية الشيخ أحمد الأسير.
وفي هذا السياق، تكشف المعلومات عن اتصالات ومشاورات تُجرى بعيدًا من الأضواء بهدف تنظيم تحركات واعتصامات خلال المرحلة المقبلة، قد تشمل مراكز المرجعيات السنية السياسية والدينية، إضافة إلى مقار الرؤساء الثلاثة، وذلك في إطار الضغط لتسريع البت بقانون العفو العام، وضمان شمول جميع الموقوفين الإسلاميين بأي تسوية أو معالجة مرتقبة.
وتؤكد المعلومات أن استمرار المراوحة في هذا الملف من دون حلول عملية سيؤدي إلى تصاعد حالة الغضب والاحتقان داخل الشارع السني، في ظل تنامي الشعور بغياب المعالجات الجدية لهذا الملف.


