أكّدت مصادر مطّلعة لصحيفة الأخبار أن رئيسم جلس النواب نبيه برّي “يدير مفاوضات جانبية مع الولايات المتحدة التي تعتبر أن السلطة اللبنانية غير قادرة على الالتزام بتنفيذ ما تتعهّد به في واشنطن وبالتالي يجب الاتفاق مع من يملك الكلمة في الميدان، ويمثّل برّي صلة الوصل. وهذا ما يفسّر الزيارة التي قامَ بها النائب علي حسن خليل إلى قطر التي دخلت على خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة إلى جانب باكستان”.
وكشفت الصحيفة أن “نهار أمس، بدأ مع تواتر المعلومات عن اتصالات جارية بقوة، بين العاصمة الأميركية ورئيس المجلس عبر قناة خاصة، حيث تركّز البحث عن سبل إنقاذ الموقف بعد إعلان حزب الله رفضه التام لإعلان واشنطن، وبعدما أخذ الرئيس برّي 24 ساعة للتشاور محلياً وخارجياً، وأبلغ الجانب الأميركي والوسطاء بموقفه، أصدر بياناً علّق فيه على إعلان واشنطن قائلاً: «بدلاً من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأنا وقفاً لإطلاق النار بدون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كل ما هو قائم، ولكنّه فُخّخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني”.
وأشارت الصحيفة إلى أن موقف برّي جاء عاكساً موقفاً أكثر حدّة من موقف حزب الله في رفض فلسفة وأهداف إعلان واشنطن، لكنه قدّمه بطريقة تفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في حال كان الأميركيون معنيّين بالتوصّل إلى اتفاق، مع العلم أن برّي، ظلّ يقول لكل من يلتقيه إن ملف لبنان لن يكون منفصلاً عن الملف الرئيسي المتعلّق بإيران، وهو ما كان محلّ بحث بينه وبين قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي أعلن عن سفره اليوم إلى باكستان، تلبية لدعوة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي يتولى إدارة الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بات مطّلعاً على كامل تفاصيل الملف اللبناني.

