تحوّلت مكالمة غامضة إلى الشرطة في لوس أنجلوس إلى بداية واحدة من أكثر الحوادث صدمة في الوسط الفني الأميركي، بعدما انتهت بالعثور على الممثل المخضرم جيمس هاندي مقتولاً بطعنة في الصدر داخل المنزل الذي يقيم فيه، في جريمة أعادت اسمه إلى عناوين الأخبار بعد مسيرة طويلة في السينما والتلفزيون.
وأعلنت شرطة لوس أنجلوس وفاة هاندي عن عمر ناهز 81 عاماً، بعدما استجابت دورياتها صباح 3 حزيران لبلاغ وُصف بأنه “مشكلة غير واضحة” في أحد منازل حي تارزانا. وبحسب الشرطة، تلقى مركز الطوارئ 911 اتصالاً غامضاً قال فيه المتصل: “أنا ابن الإنسان، لقد قتلت للتو رجل الخطيئة”.
وعند وصول العناصر الأمنية إلى المكان، عثرت على هاندي فاقداً للوعي في الفناء الأمامي للمنزل وهو مصاب بطعنة في الصدر. ونُقل على الفور إلى أحد المستشفيات، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه به، مايكل غليدهيل (44 عاماً)، تقدّم بنفسه إلى عناصر الشرطة وأبلغهم بأنه الشخص المطلوب. وتبيّن أنه كان يقيم في المنزل نفسه مع والدته، شريكة حياة هاندي. وقد أوقفته السلطات بتهمة القتل وحددت كفالة مالية بقيمة مليوني دولار، فيما أكدت الشرطة أن الحادثة “معزولة” ولا تشكل خطراً على سكان المنطقة.
وبرحيل هاندي، تفقد هوليوود أحد أبرز ممثلي الأدوار المساندة الذين تركوا بصمة واضحة في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية على مدى أكثر من أربعة عقود. وشارك الراحل في أفلام شهيرة، من بينها “توب غان: مافريك” إلى جانب توم كروز، و”لوغان” مع هيو جاكمان، فضلاً عن “جومانجي” و”أراكنوفوبيا” و”ذا روكيتير”.
كما كان وجهاً مألوفاً لدى جمهور الدراما الأميركية، من خلال مشاركته في مسلسلات بارزة مثل “ذا إكس فايلز”، و”لو آند أوردر”، و”إن واي بي دي بلو”، و”بيفرلي هيلز 90210″، حيث اشتهر بأدواره المساندة التي منحت الأعمال التي شارك فيها حضوراً خاصاً.
وفيما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة ودوافعها، يبقى رحيل هاندي واحداً من أكثر الأحداث إيلاماً في الوسط الفني الأميركي هذا العام، بعدما انتهت مسيرة فنية طويلة ومليئة بالأعمال البارزة داخل فناء منزل هادئ في لوس أنجلوس.

