عاد الملف الصحي للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى واجهة النقاش في واشنطن، بعدما أكد مسؤول طبي بارز في إدارته أن الرئيس يتمتع بصحة “مذهلة”، في محاولة لاحتواء التساؤلات التي أثيرت أخيراً حول وضعه الصحي.
وجاءت تصريحات محمد أوز، مدير مراكز الرعاية والخدمات الطبية الأميركية، عقب نشر التقرير الطبي الأخير الخاص بترامب، والذي خلص إلى أن الرئيس يتمتع بصحة ممتازة بشكل عام، مع توصية بإنقاص وزنه.
وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، وصف أوز السجلات الطبية لترامب بأنها “مذهلة”، مشيراً إلى أن مستوى الطاقة والتركيز الذهني الذي يتمتع به لا يمكن تحقيقه من دون حالة صحية جيدة.
وأضاف أن الرئيس الأميركي يمتلك قدرة استثنائية على العمل لساعات طويلة يومياً مع الحفاظ على مستوى مرتفع من النشاط والحيوية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه ترامب لبلوغ عامه الثمانين في 14 حزيران الجاري، ما يجعله أكبر رئيس يتولى منصب الرئاسة في تاريخ الولايات المتحدة.
ورغم التقرير الطبي الإيجابي، لم تتوقف التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، خصوصاً بعد ملاحظة كدمات على يد ترامب وتورم في الكاحلين خلال مناسبات عامة، إضافة إلى ظهوره في بعض الاجتماعات بحالة بدت أقرب إلى الإرهاق أو النعاس.
كما أثار خضوع ترامب لثلاثة فحوص طبية خلال أقل من عام اهتماماً واسعاً، مقارنة بالاكتفاء عادة بفحص سنوي واحد للرؤساء الأميركيين.
وفي هذا السياق، دافع أوز عن كثافة الفحوص الطبية، مؤكداً أن ترامب حريص على متابعة وضعه الصحي بشكل دقيق والتأكد باستمرار من أن كل الأمور تسير بصورة طبيعية.
ويُعد الملف الصحي للرؤساء الأميركيين من أكثر الملفات حساسية في الحياة السياسية الأميركية، إذ غالباً ما يخضع لتدقيق واسع من وسائل الإعلام والخصوم السياسيين والرأي العام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر برئيس متقدم في السن. وقد شكّلت صحة الرؤساء، من رونالد ريغان إلى جو بايدن ودونالد ترامب، محوراً دائماً للنقاش السياسي، نظراً لتأثيرها المباشر على القدرة على إدارة الدولة واتخاذ القرارات في أوقات الأزمات. ومع اقتراب ترامب من عامه الثمانين واستمراره في قيادة البلاد، يبدو أن الجدل حول وضعه الصحي سيبقى حاضراً بقوة في المشهد السياسي الأميركي خلال المرحلة المقبلة.

