تشهد بلدة دبين في قضاء مرجعيون جنوب لبنان منذ ليل أمس واحدة من أعنف الليالي الميدانية، في ظل تصعيد عسكري واسع تخللته محاولات توغل وتحركات برية للجيش الإسرائيلي تحت غطاء ناري كثيف، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي عنيف استهدف البلدة ومحيطها.
وامتدت النيران هذه المرة إلى محيط كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في جديدة مرجعيون، بعدما سقط أحد الصواريخ قرب قبة الكنيسة، في مشهد أثار صدمة واسعة في المنطقة، خصوصًا مع اقتراب الاستهداف من أحد أبرز المعالم الدينية في القضاء.
وفي التفاصيل، أكد مراسل “ليبانون ديبايت” أن التحركات الإسرائيلية بدأت منذ ساعات الفجر الأولى، حيث دخلت القوات الإسرائيلية إلى بلدة دبين من جهة الخيام، وسط غطاء ناري كثيف، فيما شهدت المنطقة إطلاق ثلاثة صواريخ على بلدتي مرجعيون ودبين اللتين لا تفصل بينهما سوى نحو 200 متر.
وترافق التصعيد مع رسالة تحذيرية وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى سكان مرجعيون ليل أمس، دعاهم فيها إلى عدم التحرك خارج نطاق البلدة وعدم التوجه نحو المناطق الشرقية ودبين، مرفقة بخريطة تحدد المناطق التي طلب تجنبها، قبل أن تتطور الأمور ميدانيًا مع دخول الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية إلى أطراف دبين، وإطلاق الرصاص والقذائف بشكل كثيف باتجاه البلدة.
وأوضح المراسل أن “قرابة الساعة الثالثة فجرًا، أُطلق حزب الله ثلاثة صواريخ من الجهة الشمالية وقد سقط الصاروخ الأول قرب مدرسة الراهبات في مرجعيون، ما أدى إلى أضرار مادية في محيط المكان، فيما سقط الصاروخ الثاني قرب قبة كنيسة القديس جاورجيوس قرب سوق مرجعيون، الأمر الذي تسبب بحالة استنفار وقلق كبيرين بين الأهالي، أما الصاروخ الثالث فسقط على الطريق قرب مركز الصليب الأحمر.
وبحسب المعطيات، فإن الوضع في منطقة مرجعيون بات بالغ الصعوبة، إذ أصبحت المنطقة محاصرة، فالطريق المؤدية شمالًا نحو حاصبيا لم تعد سالكة بسبب وجود القوات الإسرائيلية، فيما يمنع الجيش اللبناني المرور من الجهة الغربية نتيجة خطورة الوضع الأمني والاستهدافات المتكررة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.

