يترقب لبنان بحذر بالغ مفاعيل المرحلة الإقليمية الجديدة، وسط تقاطع مسارات التفاوض الأميركية – الإيرانية مع الملفات اللبنانية الحساسة، وفي مقدمها ملف الحرب مع إسرائيل، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جولة مرتقبة من المفاوضات العسكرية في البنتاغون، برعاية الولايات المتحدة الأميركية، بين لبنان وإسرائيل في 29 أيار الجاري، تسبق جولة المفاوضات الجديدة بين الجانبين في 2 حزيران المقبل.
ويأتي هذا الاستحقاق في ظل تصاعد غير مسبوق في الضغوط السياسية والعسكرية على لبنان، بالتوازي مع ارتفاع حدة الخطاب الداخلي، بعدما لوّح الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بإسقاط الحكومة في الشارع.
وفي موازاة هذا التصعيد، أكدت مصادر رسمية لـ”ليبانون ديبايت” أنّ “توجيهات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للفريق اللبناني المفاوض تنطبق على جميع أعضاء الوفد، باعتبار أنّ السفير سيمون كرم يتولى رئاسة الوفد اللبناني بشقّيه الدبلوماسي والعسكري، في خطوة تهدف إلى توحيد الموقف اللبناني الرسمي ومنع أي تباينات في مقاربة الملفات المطروحة خلال المفاوضات”.
وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، فإنّ الدولة اللبنانية تتجه إلى التمسك بالثوابت التي سبق أن أبلغتها إلى الجهات الدولية والراعية، والتي تقوم على ربط ملفات الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى واستقرار الأمن على طرفَي الحدود، بالتوازي مع تثبيت مبدأ بسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها على كامل الأراضي اللبنانية، على أن تبقى الأولوية المطلقة في المرحلة الحالية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.

