شهد جنوب لبنان، صباح اليوم الاثنين، تصعيداً إسرائيلياً لافتاً مع تنفيذ طائرات مسيّرة إسرائيلية سلسلة غارات متزامنة استهدفت سيارات ودراجة نارية في منطقة النبطية، ما أدى إلى استشهاد 3 مواطنين، بحسب ما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”.
وذكرت “الوطنية” أن المسيّرات الإسرائيلية نفذت، اعتباراً من السادسة صباحاً، 3 غارات متتالية، استهدفت الأولى سيارة على أوتوستراد كفررمان – الجرمق، فيما طالت الغارة الثانية سيارة على طريق الجرمق – الخردلي، أما الغارة الثالثة فاستهدفت دراجة نارية على أوتوستراد كفررمان – الجرمق قرب أوتيل “يوزرسيف”.وبحسب المعلومات الميدانية، أسفرت الغارة الأولى على طريق كفررمان – الجرمق عن استشهاد شخصين، فيما أدت الغارة الثانية في منطقة الخردلي إلى استشهاد مواطن ثالث، وسط استنفار واسع لفرق الإسعاف والدفاع المدني في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات المفتوحة على الجبهة الجنوبية، مع تكثيف إسرائيل سياسة الاغتيالات والاستهدافات المباشرة بواسطة المسيّرات، لا سيما في مناطق النبطية والجنوب.
وفي موازاة التصعيد العسكري، دعت بلدية الصرفند ولجنة الأوقاف في البلدة الأهالي والجوار إلى “التشدد التام ومنع كافة أشكال التجمعات في الأماكن العامة والمقاهي”، محذّرة من “غدر العدو وسلوكه العشوائي”، وذلك حفاظاً على سلامة المدنيين.
وتعكس هذه الدعوات حجم المخاوف المتزايدة في القرى الجنوبية من توسع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية، خصوصاً مع تكرار الغارات على الطرقات العامة والمناطق المأهولة خلال الأيام الأخيرة.
ويشهد الجنوب اللبناني منذ أشهر تصعيداً متواصلاً بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، بالتزامن مع تعثر المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتطبيق القرار 1701.

