في ظل التصعيد المتواصل في المنطقة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديرات عسكرية وأمنية تشير إلى استعدادات إسرائيلية متقدمة لاحتمال توسّع المواجهة مع إيران، بالتزامن مع رهانات إسرائيلية على تأثير اغتيال عزّ الدين الحداد على موقف حركة حماس في المفاوضات.
ونقلت “القناة 13” الإسرائيلية عن ضابط إسرائيلي قوله إن “هناك استعدادات لاحتمال اندلاع الحرب ضد إيران لأيام أو أسابيع”، مشيرًا إلى أن “تحضيرات إسرائيل لاستئناف القتال ضد إيران بلغت ذروتها”.
وأضاف الضابط أن “الإيرانيين نجحوا في استخراج صواريخ كانت مخبأة أو دُفنت بسبب القصف”، في إشارة إلى استمرار القدرات العسكرية الإيرانية رغم الضربات الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي نقلًا عن مسؤول أمني أن عزّ الدين الحداد “رفض نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح”، معتبرًا أن اغتياله “قد يؤدي إلى تليين موقف حماس في المفاوضات”.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن العملية “ستخلّف فراغًا كبيرًا جدًا داخل حماس”، لافتًا إلى أن خليل الحية “هو آخر قيادات حماس التي تطاردهم إسرائيل”.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي اغتيال عزّ الدين الحداد، أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، وسط استمرار المفاوضات غير المباشرة بشأن هدنة وتبادل أسرى عبر وسطاء إقليميين ودوليين.
ويعكس تزامن التصعيد العسكري مع الرسائل السياسية المتبادلة حجم التعقيد الذي يحيط بالمشهد الإقليمي، في ظل ترابط الملفات بين غزة وإيران، وارتفاع المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع خلال المرحلة المقبلة.

