أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد ظهوره في مقاطع فيديو متداولة وهو يهاجم عددًا من الصحافيين بحدة خلال لقاء إعلامي في ساحة البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى الصين للمشاركة في قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وخلال حديثه عن قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، وجّهت إحدى الصحافيات سؤالًا بشأن كلفة المشروع على دافعي الضرائب الأميركيين، ليرد ترامب بانفعال قائلاً: “لقد ضاعفت حجمها، أيتها الشخصية الغبية! أنتِ لستِ ذكية”.
وفي موقف آخر، سألته صحافية حول ما إذا كانت سياساته الاقتصادية “لا تعمل”، بعد تقارير أظهرت ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته منذ 3 سنوات، فردّ ترامب بغضب قائلاً إن سياساته “تعمل بشكل لا يُصدق”، مضيفًا: “إذا كنتم تريدون أن يمتلك هؤلاء سلاحًا نوويًا، فأنتم أغبياء”.
ووصفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تصرف ترامب بأنه “إهانة علنية للصحافيين”، خصوصًا مع تصاعد نبرة التوتر خلال المؤتمر الإعلامي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تواجه الإدارة الأميركية بعد الحرب مع إيران، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار الطاقة والتضخم. وبحسب مكتب إحصاءات العمل الأميركي، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 3.8% في نيسان مقارنة بالعام الماضي، وسط قفزة كبيرة في أسعار الوقود والطاقة.
كما ارتفع سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار، فيما تجاوز متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة 4.50 دولارات، بعدما كان عند حدود 2.90 دولار قبل اندلاع الحرب.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى زيارة ترامب إلى الصين، والتي وصفها بأنها “مثيرة للغاية”، مؤكدًا أنه متحمس للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي قال إنه “كان جيدًا معه نسبيًا”.
وتكتسب القمة أهمية استثنائية في ظل التوترات العالمية المتصاعدة، لا سيما بعد فرض واشنطن حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وهي الخطوة التي أثارت اعتراضات صينية حادة، خصوصًا أن بكين تُعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وترفض الضغوط الأميركية المرتبطة بمضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي.

