كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
يستعد لبنان لدخول أروقة المفاوضات المباشرة في واشنطن برئاسة السفير سيمون كرم، في توقيتٍ ميداني هو الأكثر تعقيداً؛ حيث تُسابق “دبلوماسية النار” الإسرائيلية جهود التهدئة من خلال توسيع بنك الأهداف ليشمل السيارات والمدنيين، في محاولة لفرض واقع تفاوضي تحت الضغط.
اقرأ أيضاً خاص- ٢٥ أيار: ما مصير عطلة عيد التحرير والمقاومة؟
“فيتو” الرئاسة: لا تفاوض تحت الابتزاز
كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ JNews Lebanon أنَّ موقف بعبدا الذي حمله الوفد المغادر كان حاسماً: “لا جلسة جدية دون تثبيت ملموس لوقف إطلاق النار”. وبحسب التحليل الميداني، فإنَّ الرئيس عون يرفض تحويل واشنطن إلى “منصة إملاءات”، مشترطاً أن يكون بند “وقف العمليات العدائية” هو المفتاح الوحيد الذي يفتح بقية الملفات، من أسرى وإعادة إعمار وعودة النازحين.
مبادرة “البنود الأربعة”: قنوات اتصال سرية
في معلومة خاصة بـ JNews Lebanon، يقود الرئيس عون حراكاً صامتاً مع “الثنائي الشيعي” عبر “أصدقاء مشتركين”، حيث طرح مقترحاً إنقاذياً يتألف من أربعة بنود. وتؤكد المعطيات أنَّ المساعي تتركز الآن على ترتيب لقاء “بعيد عن الأضواء” مع النائب حسن فضل الله، المكلف بملف التواصل من قبل حزب الله، لانتزاع التزام ضمني بتهدئة الميدان، مما يعزز من أوراق القوة اللبنانية أمام الضغوط الأميركية.
اقرأ أيضاً خاص- هدنة بنكهة البارود.. هل نضجت “طبخة” المقايضة؟
لغز نعيم قاسم: القراءة في “المسكوت عنه”
رغم الرفض العلني للحزب لمبدأ التفاوض المباشر، يرى المحللون في JNews Lebanon أنَّ الخطاب الأخير للشيخ نعيم قاسم تضمن “هوامش إيجابية” يمكن الاستثمار فيها. فالحزب الذي لن يتراجع عن سقوفه السياسية أمام جمهوره، قد يمرر نتائج المفاوضات “بصمت” إذا أدت إلى وقف آلة الهدم والجرف الإسرائيلية وتأمين عودة النازحين.
الساعات المفصلية: ضغوط السفير “عيسى” وواشنطن
تؤكد مصادرنا أنَّ السفير اللبناني في بيروت، ميشال عيسى، ينشط على خط الخارجية الأميركية لنقل رسالة لبنانية وحيدة: “التزام إسرائيل هو الممر الإلزامي”. وفي ظل إصرار واشنطن وتل أبيب على نيل التزام الحزب أولاً، يدخل لبنان في “نفق الـ 24 ساعة” الحاسمة؛ فإما ولادة “هدنة واشنطن” أو الانزلاق نحو جولة عنف شاملة تسبق عيد الأضحى.

